اننا امام مخطط لاستهداف المواطن بجميع جوانب حياته.. زياد البغدادي منتقدا الحكومة

زاوية الكتاب

كتب 510 مشاهدات 0

زياد البغدادي

النهار

زوايا- فريق «الإصلاخ» (2)

زياد البغدادي

 

منذ بداية أزمة العجز الحكومي في معالجة اختلالات الميزانية ونحن نردد ونقول: إن الأزمة ليست في المصروفات فقط، مع اقراري واعترافي ان المصروفات الفعلية في العام 2014/2015 والتي زادت عن 21 مليار دينار ليست منطقية، بل انني على قناعة ان الحكومة قد أسهمت في زيادة مصروفات الميزانية وتقليص الفوائض من خلال استقطاع العجز الاكتواري الذي بدأ في العام 2006 ليتوقف في عام 2015 بالاضافة الى استقطاع الاجيال القادمة ليبلغ 25 في المئة بعد ان كان 10 في المئة فقط، فليس هناك من عاقل صادق يقبل ان تكون هذه حالة الكويت وقد صرفت في الثلاث سنوات الاخيرة ما يزيد عن 58 مليار دينار نعم المصروفات تستدعي تدخلاً سريعاً وحازماً فمن غير المعقول ان تطلب وزارة كالاشغال مثلا مبلغا وقدره مليار و100 مليون في سنة واحدة وفي المقابل  اليمن  الجريح يحتاج الى 5 مليارات دينار لاعادة اعماره.

أعيد وأكرر نحن لسنا أمام عجز مالي بل اننا امام عجز وخيبة أمل إدارية عميقة فيما يتعلق بالمصروفات، إلا أنني أجد وكما ذكرت في أكثر من مقال سابق إننا أمام ازمة ادارية اكثر عمقا وكلفة فيما يتعلق بايرادات الدولة «المرصودة» في الميزانية، وحتى أوضح بشكل اكبر ما اقصده بكلمة مرصودة فلم يعد سراً أو يخفى على أحد ان أرباح وايرادات الفوائض النقدية للاستثمارات الخارجية بالاضافة الى ايرادات المشتقات النفطية ليست مدرجة في ايرادات الميزانية فقد اكتفت الحكومة بإيراد النفط وبعض الخدمات المحليه لتكون ميزانيتنا بمصدر وحيد واننا نتعامل مع هذا الوضع كأمر واقع فرضه علينا صاحب القرار.

لم ندخل في صلب الموضوع بعد فقد قررت في هذا المقال أناقش الأمر الواقع وايرادات الدولة المختلفة باستثناء النفط، والذي تخلف فريق الاصلاح الاقتصادي عن اتخاذ قرارات سريعة تجاهه، مهرولاً بكل طاقته نحو جيب المواطن برفع الدعوم عن المواطنين مدعما بحملة اعلامية فاشلة بعناوين مختلفة كالقراطيع والكنابل والقهوة رافعين من قيمة الفائدة من تلك القرارات بضربها بسنوات عدة واحتسابها بعملات مختلفة حتى يتبين للمتلقي ان المبلغ الموفر مهول وفي الحقيقة ان المبلغ لا يتعدى فاتورة العلاج السياحي.

جولة في الحساب الختامي وتفاصيله ستعطيك ايها القارئ الكريم حجم الكارثه التي نعيشها، والتي تثبت حقيقة بما لا يدع مجالاً للشك اننا امام أزمة إدارية فيما يتعلق بالايرادات وهي أعمق بكثير من المصروفات، فقد اثبتت الميزانية ان الايرادات المحصلة لجميع مرافق الاسكان في الدولة لا تتجاوز 66 مليون دينار، وحتى تعلم عزيزي القارئ ما هي تلك المرافق فإننا نتحدث هنا عن جميع أملاك الدولة المؤجرة من قسائم صناعية وشاليهات وعقارات مستثمرة واسواق تجارية وايجارات محلات المطار الدولي، لك ان تتخيل ان ايجارات القسائم الصناعية لا يتعدى 16 مليوناً وان الشاليهات التي تغطي أغلب الخط الساحلي إيجاراتها 4 ملايين دينار، جميعنا يعلم حجم المبالغ المهولة والأرباح الفلكية التي يحققها التجار من وراء الانتفاع من أراضي الدولة وتأجيرها، وهذا ما يدعونا للدهشة والصدمة، فعلى أي اساس وضع هذا النظام وعلى أي اساس استمر هذا الوضع حتى يومنا هذا؟

قرار وزير المالية كما تناقلته الصحف حول رفع قيمة ايجارات املاك الدولة ابتداءً من ابريل 2017 يدعونا لسؤال مهم، لماذا تمت مراعاة القطاع الخاص والتجار في ارباحهم القياسيه ولم يراعِ المواطن في جيبه وقوت يومه؟ لماذا تم التركيز على المواطن والدعوم المقدمه وتقليصها عاجلا غير آجل والتروي في تقليص ارباحهم؟ فالارقام تؤكد ان الدعم المقدم للتاجر يفوق عما هو مقدم للمواطن البسيط .

خاتمة

نعم جيب المواطن مستهدف بل اننا امام مخطط لاستهداف المواطن بجميع جوانب حياته، فاليوم اجد ان المتضرر الوحيد من هذا النهج الحكومي ورؤيتها المضللة هو المواطن، فهو مع كل اسف يدفع فاتورة باهظة الثمن كضريبة لفشل الحكومة ومجلسها في ادارة مقدرات الشعب ورعاية مصالحه، وبدل ان ترحل اوكل لها مهمة اصلاح الخلل.

ولك أن تتخيل كيف سيصلحون ما أفسدته قراراتهم!

زوايا

1- نعم لا أثق في قرارات الفريق الاقتصادي، بل انني على يقين لو ان هناك مجلساً حقيقياً لما استمروا في كراسيهم دقيقة.

2- وزارة الإعلام بأجهزتها الإعلامية المختلفة من تلفزيون وإذاعة ومجلات إيراداتهم فقط مليون دينار كويتي في السنة.

3- لست عسكريا لا أفقه شيئا في التسليح وأنواعه ولكنني على علم اننا في أزمة مالية كما تدعي الحكومة وان النفط بأسعار منخفضة وهذه حقيقة لا تقبل الجدال.. ولكنني أتساءل هل نشتري السلاح لأنه رخيص ويمثل صفقة رابحة؟ لا أعتقد.

النهار

تعليقات

اكتب تعليقك