عبدالله الهدلق مازال يوجه سهام انتقاداته إلى حماس ويتهمها بالخداع والتَّضليل، وقلب الحقائق وطمس الوقائع، ومن ورائهم (حزب الله!) وايران الفارسية
زاوية الكتابكتب يناير 8, 2009, منتصف الليل 2076 مشاهدات 0
(حماس!) أقنعة بلا وجه
قد تخدع كل الناس بعض الوقت، وقد تخدع بعض الناس كل الوقت، ولكنك لا تستطيع ان تخدع كل الناس كل الوقت، الا ان (حركة حماس!) تحاول خداع كل الناس كل الوقت! فقد صب قادة (حماس!) ومن ورائهم (حزب الله!) وايران الفارسية جام غضبهم على كل الزعماء العرب تقريبا متهمين اياهم بالصمت المطبق حيال ما يجري في قطاع غزة ويرون ذلك خيانة! فهل يعقل ان يكون كل هؤلاء الزعماء خونة مارقين؟! ام ان الداء هو نهج (حماس!) الخاطئ والمضلل والذي لا يحظى بدعم الدول العربية وشعوبها؟! ربما تتظاهر بعض الشعوب وتعبر عن احباطها مما يعانيه الفلسطينيون في قطاع غزة بسبب طيش المتحكمين بهم في القطاع الا ان تلك الشعوب لا يمكن ان تدعم قيادة (حماس!) ونهجها الهدام.
تزعم قيادة (حماس!) انها تحكم انطلاقا من قواعد (الشرعية!) لانها (فازت!) في الانتخابات الا ان تلك القيادة لا تستطيع ان تواجه حقيقتين دامغتين هما:-
* ربما تكون (حماس!) قد انتخبت بأغلبية (43) في المائة، إلا أنها تتجاهل انها دخلت الانتخابات على أساس التزامها باحترام الاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية وعلى رأسها اتفاقيات اوسلو، إلا أن قادة (حماس!) تنكروا لتلك الاتفاقيات بعد الانتخابات وضربوا بها عرض الحائط، وعادوا يرددون شعاراتهم.
* انقلبت (حماس!) على السلطة الشرعية في قطاع غزة في انقلاب دموي، ومن ثم نزعت عنها صبغة الشرعية والديموقراطية، وهذا يُشبه تماما ما حدث للنازيين الذين فازوا في الانتخابات عام «1933»، ثم انقلبوا على الشرعية فهب العالم الحر ضدهم.
ماذا يريد قادة (حماس!) فهم يركزون على ما يسمونه (الممانعة والمقاومة!) رافعين شعار (العدو الصهيوني!) وهدفهم الأول والأخير -على ما يبدو- القضاء على اسرائيل! فهل هذا حقا ما يصبو إليه الشعب الفلسطيني؟! خلال (60) عاما رفع (الثوريون والقوميون!) شعارا واحدا (القضاء على اسرائيل!) فماذا كانت النتيجة؟ توسعت اسرائيل وقويت حتى أصبحت اكبر قوة اقليمية، بينما اخفق أصحاب ذلك الشعار في تحقيق أمنيتهم، وبقي عليهم الرجوع إلى المنطق وتحقيق أمنية الفلسطينيين في اقامة دولتهم.
أين انصار (حماس!)؟! أين حسن صاحب النصر المزعوم؟! وأين سورية بطلة الممانعة؟! وأين القادة في طهران؟! ما الذي قدمه هؤلاء لحليفتهم (حركة حماس!) غير المظاهرات والهتافات؟ يرى حلفاء حماس ان مصالحهم وسلامتهم تأتي اولا، دمشق لن تتحرك لنصرة (حماس!)، لأن تحركها الداعم لـ (حماس!) سيفقدها التحسن الذي طرأ اخيرا على علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي وهي لا تريد ان تفقد ذلك، اضف الى ذلك ان سورية تتفادى العواقب الوخيمة المتأتية من تحركها لدعم (حماس!) فهي لا تريد الدخول في تهلكة وتقول كما قال غيرها: (دعوا الفلسطينيين يعانوا وحدهم، وتكفيهم التظاهرات والهتافات! من جانبنا).
يشكو ويولول قادة (حماس!) من ان الحرب ضدهم ليست متكافئة، وانهم لا يملكون الطائرات والدبابات والمدافع، اذن لماذا اصروا على خرق وانهاء التهدئة؟ ولماذا لم يقيموا الامور بعقلانية لصالحهم؟ ولماذا غاب عن بالهم ان اسرائيل ستستخدم كل ما لديها من اسلحة متطورة؟ هل توقعوا مثلا ان تلجأ اسرائيل الى استخدام (صواريخ قسام!) العبثية، والهجمات الانتحارية لكي يتحقق التكافؤ المنشود؟!
يفتخر قادة (حماس!) بأنهم توأم (الاخوان المسلمين!) وأنهم انطلقوا من ذات الرحم، ولربما ظنّ البعض أن (الإخوان المسلمين!) جماعة يمكن الوثوق بها أو الركون إليها، إلا أن للجماعة ماضياً حالك السواد في الاغتيالات، فقد قتلوا في مصر رؤساء وزارات ما قبل الثورة، وحاولوا اغتيال جمال عبدالناصر عام (1954) في الإسكندرية، ومن صفوف (جماعة الإخوان المسلمين!) خرج قتلة السادات، وقد حاولوا اغتيال حافظ الأسد فحاربهم بوسائل قمعية وأطلق عليهم عام (1982) نعت الإخوان المجرمين.
ها هي (حركة حماس!) تنتهج الخداع والتَّضليل، وقلب الحقائق وطمس الوقائع، ولـ (حركة حماس!) ألف قناع وليس لها وجه.

تعليقات