فيحان العازمي يكتب: تصنيف الجامعة إلى الانهيار

زاوية الكتاب

كتب فيحان العازمي 320 مشاهدات 0


النهار:

بالأمس القريب كنا قد طرقنا ناقوس الخطر من السياسات المتبعة في وزارة التربية والتعليم والتي كنا نأمل أن يكون الاصلاح والتطوير هو ديدن الوزارة الجديدة لكن ما يحدث منذ بداية تولي الوزارة الحالية كان ينذر بالخطر فالإهمال في التعليم قبل الجامعي ومشاكل المناهج والكتب ومشاكل المعلمين وتأخر تسليم المدارس والصيانة كلها قضايا حذرنا منها كثيرا وكنا نشد على يد معالي وزير التعليم بضرورة اصلاح تلك القضايا لمحاولة علاج ما تلف في السابق، لكن يبدو أن الوزارة الحالية لا تختلف كثيرا عن الوزارات السابقة، وجاء الان ما يؤيد كلامنا وما كنا نحذر منه بانخفاض تصنيف جامعة الكويت في ثلاثة معايير، ولاشك أن هذا الانخفاض لم يأت وليد الصدفة البحتة بل جاء نتيجة قرارات خاطئة وإهمال مستشر ادى بنا الى هذا التقرير الذي ينذر بخطر شديد على ابنائنا حاضراً ومستقبلا.
حيث طالعتنا احدى الصحف بخبر عنوانه تصنيف الجامعة ينخفض هذا العنوان ومحتوى الخبر يعتبر كارثة بكل المقاييس، فمعنى أن ينخفض معيار جامعتنا في ثلاثة معايير وهي السمعة الاكاديمية ورأي جهات التوظيف ونسب أعضاء هيئة التدريس الاجانب، معنى ذلك تراجع مركز جامعة الكويت في المؤشرات العالمية للتعليم الجامعي، مما يجعلنا أمام حقيقة لا مفر من الاعتراف بها وهي وجود خلل ما في التعليم الجامعي وسياساته ومناهجه وطرق تدريسه وبالتالي يؤكد انخفاض مستوى مخرجاته العلمية.
ان انخفاض الميزانية المخصصة للبحث العلمي ادى الى عدم قدرة الجامعة على الايفاء بمتطلباتها المالية وتأخر مكافآت المحكمين الدوليين والاساتذة الذائرين كل ذلك انعكس على تقييم جامعة الكويت في بند السمعة الاكاديمية، ولا ندري لماذا انخفضت الميزانية المخصصة للبحث العلمي رغم ما تتمتع به الكويت من وفرة مالية كان من الواجب أن تصب وزارة التعليم العالي والدولة جهدها وميزانيتها من أجل تطوير التعليم الجامعي ورفع مستواه، لكن ما حدث هو العكس فهذا التقتير من شأنه أن يودي بالتعليم الجامعي ويجعل مركز الكويت الجامعي ينخفض أكثر واكثر.
إن جامعة الكويت مازالت هي الجامعة الحكومية الوحيدة في الكويت مما يقع على مسؤولياتها النهوض بمستواها بدلا من هذا التقرير المخزي الذي اصاب كل المتابعين بحالة من الدهشة، كما ان سياسة القبول المتبعة بجامعة الكويت التي تقوم على قبول 90% من الطلبة الكويتيين ادى ذلك الى انخفاض اداء الجامعة وأثر ايضا على التحصيل العلمي وبالتالي خفض مستوى الجامعة.
كما أن اختصار القبول على الكويتيين ادى كذلك الى هبوط معيار الطلبة الاجانب فلو نظرنا الى جامعات الدول الاخرى نجد أنها تعطي الفرصة للوافد والمواطن على حد سواء وليس هناك مجال للتفرقة في القبول لذا من المفروض على جامعة الكويت أن تسعى سعيها الى تحسين صورتها ورفع كفاءتها أمام المحافل الجامعية المختلفة.
حفظ الله الكويت وأميرها وأهلها من كل مكروه.

تعليقات

اكتب تعليقك