#جريدة_الآن حمد العصيدان: الدائرة الرابعة... حسبة الأصوات والتزام القبائل

زاوية الكتاب

كتب حمد العصيدان 671 مشاهدات 0


الراي

مع بدء العد التنازلي لانتخابات مجلس الأمة التي بقي عليها أقل من عام، وبدء التحضيرات لحملات انتخابية مبكرة، سواء للنواب الحاليين، أو من يعتزمون منافستهم، تعود من جديد حسابات الأصوات وتدخل في عمليات تصفية وتنقيح، بين ما ناله المرشح في الانتخابات السابقة، وما يعتزم أن يحققه من جهة، ودراسات جديدة تتعلق بمرشحين جدد يعملون بهدوء على تهيئة أرضية وقاعدة انتخابية قوية لهم تحملهم إلى قاعة عبدالله السالم، على حساب نواب يبدو الغالبية منهم مهددين بالإقصاء نتيجة التقييم الشعبي لأدائهم الذي لم يتجاوز تقدير «ضعيف» وهو ما يرشح الجولة المقبلة من الانتخابات المقبلة لمزيد من السخونة والتنافسية.
وفي هذا الإطار، وقعت بين يديّ إحصائية حديثة لتوزيع الناخبين في الدائرة الرابعة، عرضت بالتفصيل مكونات التجمعات القبلية وقواها الانتخابية، وفق ما تمتلكه كل قبيلة من أصوات، وهي إحصائية مثيرة للنقاش والتفصيل، وتعطي فكرة عن منحى الاستحقاق المقبل، في الدائرة التي يشكل فيها الصوت القبلي قوة ضاربة، حيث بينت ما تمتلكه كل قبلية من ناخبين يمكن لهم التصويت. ويلاحظ أن قبيلة مطير تمتلك القوة الانتخابية الضاربة في الدائرة مع 32730 صوتا، وهو رقم يجعلها تسيطر على أكثر من نصف مقاعد الدائرة - وفق حسابات المعدل الوسطي لرقم النجاح في الدائرة - في ما لو حصل التزام من ناخبي القبيلة بالتصويت لمرشحيها، وهو الأمر الذي لم يحدث خلال النسختين الماضيتين، فالقبيلة ليس لها في المجلس الحالي سوى نائب واحد هو محمد هايف.
يلي مطير في القوى الانتخابية قبيلة الرشايدة بواقع 24537 صوتاً، وهي أكثر القبائل التزاما بالتصويت لمرشحيها حيث تحجز دائماً ما لا يقل عن 4 مقاعد من مقاعد الدائرة العشرة، وهو الأمر القائم في المجلس الحالي، تليها قبيلة عنزة بـ16433 صوتاً، والتزامها يبدو أقل ومع ذلك خطفت مقعدين في انتخابات المجلس الحالي، ثم تأتي بعدها قبيلتا شمر والظفير بواقع 10372 و10045 صوتاً على التوالي، وفي ما لم تلتزم الأولى التزاما قوياً مع مرشحها الذي سقط في المجلس الحالي بعد إعادة فرز الأصوات، كان التزام الثانية قوياً بالتصويت لمرشحها في الدورتين الماضيتين، حتى نال مرشحها في المجلس الحالي النائب ثامر السويط المركز الأول في قائمة فائزي الدائرة.
ثم تأتي بعد ذلك قبيلة العجمان في المركز السادس من حيث عدد الأصوات بـ7169 صوتا، وقد كان التزامها قوياً مع مرشحها في الانتخابات السابقة، حيث حل النائب مبارك الحجرف في المركز الثاني بعد نيله 4621 صوتاً، وهذا التزام مبشر للقبيلة، ويمكن لها أن تحقق نتيجة أفضل لو كان الالتزام كاملاً، وتم توزيع الأصوات بين مرشحين اثنين، فالقبيلة يمكن أن تحصد مقعدين - بالنظر إلى متوسط عدد الأصوات التي توصل للنجاح البالغ نحو 3000 صوت - وهو ما تعمل عليه حالياً، حسب اطلاعي على ترتيباتها واستعداداتها للانتخابات المقبلة. وبعد العجمان تأتي التجمعات القبلية الأقل في عدد الأصوات، على التوالي بنو غانم بـ4162 صوتاً، والعوازم بـ3335، وحرب بـ2922، والعداوين بـ2185، وأخيرا بنو خالد بواقع 2076 صوتاً. ومن هذه القبائل الأربع لم نشهد التزاماً تاماً بالتصويت لمرشح القبيلة، إلا قبيلة بني غانم التي نجح مرشحها النائب سعود الشويعر.
وأمام هذه الحسبة، وفي ضوء اقتناع الجميع برسوخ نظام الصوت الواحد في المدى المنظور على الأقل، تبدو الدائرة الرابعة مقبلة على معركة انتخابية قوية، لن يسعف القبائل فيها إلا التزامها بالتصويت لمرشحيها.

تعليقات

اكتب تعليقك