‫مظفر عبدالله: الغزو العراقي استحث المجتمع الدولي وانتهى في 7 شهور لكن ما يحدث بأيدينا في الداخل طال أمده بشكل مستفز‬

زاوية الكتاب

كتب مظفر عبدالله 636 مشاهدات 0


فيما يلي نماذج لأخطار داخلية مميتة يجب وقفها فوراً حتى يبدأ الناس بالإيمان بمؤسسات دولتهم، فالغزو العراقي استحث المجتمع الدولي وانتهى في 7 شهور، لكن ما يحدث بأيدينا في الداخل طال أمده بشكل مستفز.

أول العمود: 

رعاية جامعة الشرق الأوسط الأميركية في الكويت لجائزة ملتقى القصة القصيرة العربية الرابع نموذج لمسؤولية للقطاع الخاص المجتمعية تجاه الشأن الثقافي.

*** 

لم يساورني شك في أمل الانفراج، ولم يأخذني الخوف عندما خرجت من بيتي إلى الجمعية الاستهلاكية في منطقتي لأتحدث مع جندي عراقي مسلح صبيحة 2 أغسطس 1990 .

سألته: ماذا تفعلون هنا؟ فقال: "احتليناكم أخوي"! في تلك الأيام وطوال7 شهور من الاحتلال كنت أعيش على اعتقاد مفاده أن أي عمل عبثي لا يدوم، وأن الأخطار الخارجية لها مفاتيح حلها إقليمياً ودولياً، أما مشاكل الداخل فهي من صنع أيدينا ولا يمكن أن يعيننا أحد عليها سوانا. 

أكتب هنا بمناسبة تكليف سمو الشيخ صباح الخالد رئاسة مجلس الوزراء، وتأسيساً على لقائه برؤساء تحرير الصحف والتصريحات التي أطلقها سموه حول الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد ورغبته في أن يكون فعلا مجتمعيا.

هنا أوجز ثلاث مسائل ليست صعبة التحقيق، وأهميتها تكمن في أن العبث الذي طالها ساهم في الإساءة إلى تاريخ الكويت ودورها بشكل بالغ، وهي فيما يلي: 

١- يجب وقف العبث والاستهانة وإهمال دور الكويت الثقافي الذي ساهم في تعريف العالم بها قبل الاستقلال (المكتبات الأهلية– احتواء المفكرين المضطهدين في بلدانهم– دور النخبة المثقفة في التعليم- بيت الكويت في القاهرة– مجلة العربي)، وبعد الاستقلال (جامعة الكويت– المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب– المسرح– الفن بعمومه) فهذه الأدوات التي تُسمى القوة الناعمة هي عامل أساسي في تعريف العالم بالكويت دولة ومجتمعا.

٢- يجب وقف الاستهتار المفرط والفج في حق الكويتيين ووطنهم من التعيينات السياسية، وإلغاء سياسة المحاصصة في التوزير، وتنصيب القيادات الإدارية في الأجهزة الرسمية كافة، يجب وقف هذا الانتحار البطيء لأجهزة الدولة. 

٣- بيد مجلس الوزراء وخلال فترة وجيزة تحسين الخدمات العامة لسكان دولة الكويت وتسهيل الحصول عليها لوقف استخدام المؤسسة البرلمانية كمكتب تخليص خدمات. 

هذه نماذج لأخطار داخلية مميتة يجب وقفها فوراً حتى يبدأ الناس بالإيمان بمؤسسات دولتهم، فالغزو العراقي استحث المجتمع الدولي وانتهى في 7 شهور، لكن ما يحدث بأيدينا في الداخل طال أمده بشكل مستفز.

شكراً سمو الرئيس، وأعانكم الله على تحمل المسؤولية.

تعليقات

اكتب تعليقك