د.تركي العازمي: لا تعلّمني النفاق...!

زاوية الكتاب

كتب د.تركي العازمي 752 مشاهدات 0


نعلم ما نعلم ونجهل ما نجهل ولا يفترض بنا الخوض في ما لا نعلم تفاصيله.

كل شيء قابل للتسريب... اختبارات تُسرّب، أقوال تُسرّب، أخبار تُسرّب ونعيش بين هذا وذاك.

الشاهد أننا في الأيام العشر من ذي الحجة العمل الصالح فيها أحب إلى الله حسب ما جاء في الحديث الشريف عن الرسول، صلى الله عليه وسلم.

لماذا لا نراجع أنفسنا... كيف هي حال أعمالنا الصالحة؟ وهل واظبنا عليها وتحديداً الأمر بالمعروف ومنه توجيه النصيحة؟

أذكر، أن صديقاً طالبني قبل سنوات بكيل عبارات المديح والثناء بهدف بلوغ غايات دنيوية، وردنا عليه... لا تعلّمني النفاق...!

نحن نبحث عن بناء وطن وتوجيه النصيحة خالصة لوجه الله ونسعى أن نكون على طريق المُصلِحين ما استطعنا.

ماذا يستفيد المرء من تسريب خبر أو قول؟ لهؤلاء الرويبضة والمتسلقين والمنافقين ومن يسرب الأخبار وينشر الإشاعات نذكرهم برد خالد بن الوليد، على مَن شتمه «هي صحيفتك املأها بما شئت»!

وجميعنا نعرف ما جاء في وصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لابن عباس، رضي الله عنهما (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنّ الأمةَ لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلّا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفت الصحف).

سئمنا من حال «الرويبضة» ومن المتسلقين والمنافقين ومساحي الجوخ الذين تميزوا في تصفيف الكلام وزخرفته بهدف كسب الولاء لبلوغ غاياتهم... وهؤلاء لا يبنون وطناً بل يدمرونه.

نرسم التفاؤل بحذر ونتأمل الخير في المقبل من الأيام، ونرجو من أحبتنا خصوصاً في هذه الأيام التي فيها العمل الصالح أحب إلى الله أن يتقوا الله في البلد والعباد.

التزام الصمت مطلوب عندما لا تملك المعلومة، وتوجيه النصيحة مطلوب حينما تمتلك الحقيقة والصواب وفي كل الأحوال الدعاء مطلوب ومستحب.

تمعنوا في الحديث الشريف (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)... فالبداية تبدأ من إصلاح ذوات أنفسنا وتوجيه النصيحة التي تقوّم الإعوجاج في كل قضية تهم المجتمع الكويتي ويجب على مطلق النصيحة أن يكون مُلمّاً بالقضية التي يتحدّث عنها ويعرض لها الحلول.

الزبدة:

نتمنى أن نكافح الفساد، نقضي على مروجي الإشاعات، نصلح معيشة أحبتنا من موظفين ومتقاعدين بعد تضخم استمر معدله لعقدين من الزمان دون زيادة توازي الارتفاع في الأسعار.

وتطبيق قوله تعالى «وقِفوهم إنّهم مسؤولون» هو البداية للإصلاح المبتغى بلوغه بحيث يحاسب كل متجاوز على ما بدر منه من قول أو عمل... وبالقانون ولا يُستثنى أحد.

نسأل الله لكم قبول الأعمال الصالحة وهدانا الله وإياكم سواء السبيل... الله المستعان.

تعليقات

اكتب تعليقك