خاطرة علم لا ينفع وجهل لا يضر
منوعاتسبتمبر 9, 2007, 2:29 ص 747 مشاهدات 0
استوقفتني هذه الحكمة كثيرا متأملا لمعانيها ومشدوها بجمالها. والغريب في الأمر أن هذه الجملة جرت علي لسان سفيه متوسط التعليم ردا علي مدرس للغة العربية وجمع من المتعلمين. بينما كنا جلوس ومن بيننا مدرس للغة العربية ذو خبرة تربوية تزيد علي العشرين سنه ومدرس للحاسب الآلي علي ثقافة جيده وأنا العبد الفقير المترجم ما بين اللغة العربية والانجليزية والسفيه هو حرفي يعمل بمهنة السباكة ولكن سلوكه المضطرب جعل منه سفيها كما يراه جميع من حوله. سأل مدرس اللغة العربية سؤالا بسيطا للسباك عن سبب خلافه مع احد أقاربه فرد عليه علي الفور وبطريقة حازمة مانعه 'علم لا ينعه وجهل لا يضر' اختلفنا لأسباب احتفظ بها لنفسي فما ضرك أنت إن لم تعلم سبب الخلاف. وقفت مستغربا لرد السباك علي المدرس فما اعتدنا من السباك إلا السفاهة في القول والفعل حتي أننا لم نعد نستغرب أو نستقبح ما يقوم به من أفعال غير مسئولة. هذه الحكمة التي القاها صديقنا السفيه في وجوهنا كادت تعصف بنا فما احرنا أن نتخلى عن فضولنا وعن أسئلتنا التي لا عائد من ورائها غير مضيعة الوقت والتحسر علي ما فاتنا ان أصاب القوم خيرا أو الأسف علي حالهم إن كانوا علي مكروه. ألا تتفق معي عزيزي القاري أننا أصبحنا فضوليين بدرجة لا تطاق ولو تدبرنا الأمر قليلا لوجدنا أنفسنا نقضي الساعات الطوال في النميمة والسؤال عما لا يعنينا. كثيرا ما توجه إلينا أو منا أسئلة غريبة أو قل أن شئت أسئلة غبية مثال أن يسألك شخص بعد أن تكون قد تعرفت عليه للتو عن دخلك وعدد ساعات عملك ومع الوقت بدأنا نسال نفس الأسئلة ونكرر نفس الأخطاء. اكثر ما يعجبني في صديقي السفيه انه لا يتدخل مطلقا في شئون احد ولا يسمح لأحد بالاطلاع علي شئونه. أن سألته عن أحواله رد بخير ولا يسألك أبدا عن أشياء تخصك من قريب أو من بعيد وان بدي انه غير اجتماعي إلا انه في هذه النقطة موضع ثناء من الجميع.
مجدي عبداللاه

تعليقات