علي الذايدي ينتقد دفاع الوشيحي عن أبوزيد، الذى يصفه بالخنزير العربي، ويسأله إن كان مدافعا بلا سقف عن حرية التعبير، فلم يتجاهل تعليقات سمران على كتاباته عبر ((الآن))

زاوية الكتاب

كتب 3343 مشاهدات 0





حديث المدينة 
الوشيحي والسقوط الحر 
 
كتب علي الذايدي
من المعروف أن الكاتب محمد الوشيحي يصنف ضمن منظومة التكتل الشعبي الإعلامية ومن المحسوبين على هذا التيار وهذا أمر نفهمه ولكن أن ينقلب به الحال ويتحول من الداعمين لأفكار التحالف الوطني ذي التوجه الليبرالي فهذه الحركة غير مفهومة ولا يمكن وصفها إلا بالزنبركية، فهو وإن كتب بنفسه عن مغامراته في بعض أماكن «اللهو البريء» في لبنان والقاهرة وكازابلانكا ووصف بعض القدود الممشوقة التي شاهدها هناك «بدقة متناهية» إلا أننا لم نأخذ كل هذا الكلام بسوء نية ولكن كل ذلك تغير بعد مقاله يوم الخميس الماضي في موضوع نصر ابو زيد فقد  كان ذلك المقال سقطة من جهتين: أولا لأنه لم يدعم قرار وزارة الداخلية بمنع هذا النكرة الكافر من تلويث أرض الوطن وتباكى على وأد حرية الرأي والتعبير في الكويت,وبودي أن أسأل الوشيحي هل قرأ آراء أبو زيد ورأيه في القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يدعونا لمناقشة ذلك الزنديق؟ أم أن حرية الرأي ليس لها سقف من وجهة نظر الوشيحي وإن كانت إجابته بالموافقة على فتح سقف التعبير بلا حدود فعليه أن يكتب مقالا يدافع فيه عن الرسام الدانمركي الذي رسم رسوما فيها إساءة بالغة لشخص الرسول الكريم, فهذا الخنزير الدانمركي لا يختلف كثيرا عن خنزيرنا العربي أبو زيد,  أما السقطة الثانية أنه كان يطالب معارضي دخول أبو زيد للبلاد بمناظرته والرد على كلامه وهو الشيء الذي لم يطبقه الوشيحي على نفسه فهو يقول أن المشايخ والنواب فروا من نزال نصر أبو زيد ولنفترض أن كلام الوشيحي صحيح ,فمن هنا نسأل الوشيحي نفسه ألم تفر أنت من نزال سمران في كثير من القضايا التي رد فيها سمران عليك عبر جريدة الآن الإلكترونية وفي مدونته الخاصة؟ وتكلم وأسهب في الكلام بل وأفرد الزميل الكاتب سعد العجمي مقالا  يبين فيه مدى قناعته بحجج سمران وتفنيده لما يكتب الوشيحي، والوشيحي إذن طين وإذن من عجين.
فيا أيها الكاتبُ المعلم غيره
هلا لنفسك كان ذا التعليمُ
فلمَ لا يعلق على سمران ويبارزه ويفند كلامه وإن كان يرى أن طرد نصر أبوزيد جُبن، فماذا يسمي عدم رده على تفنيد سمران لمقالاته؟ وهذا يفتح المجال لسؤال آخر نطرحه على الليبرالي «المؤقت» الوشيحي، هل تكتب مقالاتك بناء على آرائك الخاصة أم انك تكتب ما «يطلب منك كتابته فقط»؟.
الوشيحي صاحب قلم سلس ولا نجادل في ذلك ولكنه اقتبس شهرته من ثروة لفظية حاز عليها من إطلاعه على كتب مثل العقد الفريد والمستطرف وروايات جيب للشباب تصدرها دار الهلال المصرية مما انعكس عليه فخلط ألفاظ الفصحى بشتائم فتاة الحارة الساقطة فنتج عن ذلك قلم أحسن الوشيحي استغلاله ليذهل قراء لم يقرؤوا في حياتهم حتى كتب المدرسة وعلم أن هناك فئة من القراء في بحث دائم عن الإثارة والألفاظ غير المعتادة فهاجم من ذلك الباب فأحسن الدخول ولا أعلم إن كان سيحسن الخروج.

عالم اليوم

تعليقات

اكتب تعليقك