افتتاح أول مقهى أدبي في مدينة العين

منوعات

632 مشاهدات 0



 
  افتتح الدكتور هادف الظاهري مدير جامعة الإمارات فعاليات نادي القراءة الكونية في مقهى (سكاليني) بمدينة العين وبحضور عدد من الكتاب والأدباء هواة القراءة والمطالعة، حيث تم مناقشة أهداف وخطط المقهى الأدبي الأول من نوعه في المدينة وبرنامج عمله على مدار العام.
 

في بداية اللقاء قدمت الدكتورة أسماء الكتبي صاحبة فكرة المقهى الأدبي عرضاً تاريخياً للمقاهي الأدبية ودورها في إثراء الساحة الثقافية واستقطابها لعدد من الكتاب والأدباء وهواة القراءة والمطالعة والتي ساهمت في تعريف القراء بعدد كبير من مشاهير الكتاب والكتب من خلال اللقاءات الدورية .
 

وأشارت إلى أن النادي يضمم مجموعة من هواة القراءة والمطالعة في مدينة العين حيث يوجد عدد كبير من المهتمين بقضايا الأدب والثقافة والفنون وعضويته مفتوحة للجميع وتم وضع خطة العمل وترشيح الكتب التي سيتم طرحها للعرض والمناقشة.
 

وبخصوص فكرة المقهى قالت الدكتورة أسماء :ظهرت فكرة المقاهي الصغيرة في مدينة العين والبعيدة عن الضجيج منذ منتصف القرن الماضي ومن خلال الحوار مع الحضور تبين أن أول مقهى شعبي في مدينة العين تمثل بمقهى النخيل في واحة العين لصاحبه مصبح الظاهري أول من أسس جريدة، وانتشرت بعد ذلك ظاهرة المقاهي مع ظهور المولات الحديثة في التسعينات وأصبحت ظاهرة المقاهي مقبولة في المجتمع المحلي والتي باتت في مجملها فروعا من المقاهي العالمية .
 

أما ظاهرة نوادي القراءة انتشرت منذ مطلع عقد التسعينات في مدينة العين على يد زوجات أساتذة كليات التقنية العليا اللواتي كن من جنسيات غربية أما عمق الظاهرة في التاريخ فيعود لزمن الإغريق وتجددت عبر الحضارات المختلفة تجلت في القرن 19 بين نساء الطبقة الوسطى في أميركا حيث أوقعت الديانتان المسيحية واليهودية المرأة تحت عبودية الرجل فثارت عليه عام 1692 وتم تأسيس جمعيات تحمي حقوقهن
 

حيث كانت النساء تتجمع في أندية للقراءة للتغلب على القوانين التي حرمتها من الدراسة في الجامعة وأنشئت أول جمعية وطنية للكتاب في العام 1917أهم أهدافها تنمية القراءة ومن هذه الظاهرة خرجت كاتبات للرواية الرومانسية التي باتت تباع في السوبر ماركت وأقبلت عليها النساء خاصة غير العاملات والمنقطعات في المناطق النائية وصرن يجتمعن لمناقشتها .
 

وأضافت الدكتورة أسماء أن الزوجات الأميركيات نقلن هذه العادة إلى مدينة أبو ظبي بمشاركة سيدات غربيات من أصول عربية حيث انتقلت الظاهرة للسيدات العربيات وتحول الاسم ليكون صالون أدبي تيمناً بالصالونات الأدبية العربية التي انتشرت في بعض الدول العربية في القرن العشرين
 

ومن ثم انتقلت الظاهرة إلى سيدات المجتمع الإماراتي المحلي حيث ظهر في مدينة العين صالون الشيخة شمة بنت خالد كأول صالون يضم سيدات إماراتيات من شرائح ثقافية وجنسيات مختلفة بهدف إثراء الحركة الثقافية وهذا الصالون هو امتداد لندوة الكتاب في مركز محمد بن خالد الثقافي الذي تضمن قراءة كتب عديدة غير الروايات .
 

وأضافت الدكتورة أسماء إنها قررت الاستفادة من الفكرة وضم الذكور نتيجة لتعدد الجنسيات والثقافات في مدينة العين وتم الإعداد لإطلاق مشروع القراءة الكونية حيث يختلف نادينا عن النادي الأميركي بناحيتين : الأولى أنه لا يخص النساء فقط والثانية إن أعضاءه من شرائح مجتمعية مختلفة وجنسيات متعددة وليس من طبقة محددة.
 

أما بالنسبة للكونية في تسمية النادي فهي ليست مرتبطة بتعدد جنسياته بقدر ما أن النادي بهدف إلى ضم أعضاء من كل أنحاء العالم يلتقون عبر الانترنت وموقع النادي على الشبكة لخلق نوع من التواصل الفكري العالمي الحر وليرسخ بين الناس حب الإطلاع والقراءة وتعميم مبدأ القراءة للجميع والمنبثق من الجمعيات التابعة للأمم المتحدة إضافة لتوطيد العلاقات بين أفراد المجتمع المحلي في مدينة العين.
 

وأشارت إلى تبني إدارة مقهى سكاليني لأنشطة النادي والذي يقع في ركن هادئ من المدينة وتم تزويده بعدد كبير من أمهات الكتب والروايات لتكون بين يدي رواد المقهى الذي أصبح المقر الرئيس للنادي الكوني للقراءة.
 

وبالنسبة للبرنامج الزمني للكتب المعروضة للنقاش تقرر مناقشة كتاب واحد كل شهر والكتب هي: العابرة المكسورة الجناح شهرزاد ترحل إلى الغرب للكاتبة فاطمة المرنيسي، إسمي أحمر للكاتب أورهان باموق، الاموت للكاتب فلاديمير بارتول،
 

سمر قند للكاتب أمين معلوف ،ليلة مخيفة للطاهر بن جلون، عمارة يعقوبيان لعلاء الأسواني،ذكريات عاهرتي الكئيبة لجابرييل ماركيز، ساحرة بوتيبولو لباولو كويلر، في انتظار البرابرة لجي أم كوتزي، فتاة البرتقال لجستين جاردنر.
 
 
 


 

الآن : خاص

تعليقات

اكتب تعليقك