فهد سالم العلي يكتب رسالة ثانية لوالده
زاوية الكتابكتب مارس 10, 2010, منتصف الليل 14668 مشاهدات 0
وزع الشيخ فهد سالم العلي السالم الصباح رسالة إلى وسائل الإعلام المختلفة هي الثانية إلى والده، وقد حصلت
على نسخة منها وتنشرها أدناه كما حصلت عليها:
رسالة إلى الوالد 2
بسم الله الرحمن الرحيم صدق الله العظيم
تمر على البلاد أزمات متلاحقة نلاحظ بها أسباب مفتعله ونتائج مخطط لها سلفاً وتكون انعكاسها على الأسرة سيئأ ومن ثم على بلدي الذي يعيش في مرحلة تحتاج الى تضافر الجهود وحسن النية والقرار الواضح والقوي لتلبية طموح الشعب الكويتي الأصيل الذي صبر كثيراً وأصبح الآن يحلم بالإصلاح والتنمية وعودة بلده كلؤلؤة الخليج العربي .
وما أحس به شخصياً الآن ترجع بذاكرتي الى بداية سنة 2006 م .
اسمح لي يا والدي العزيز ان اذكركم بما حدث في ثالث يوم عزاء الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته ففي ذلك المساء تشرفت بزيارتكم في منزلكم بالبدع, حيث تم فحصي وعلاجي عندكم بسبب الوعكه الصحية التي كنت أعاني منها آنذاك ومع ذلك لم اتخلف عن واجبي الوطني والأسري وأبلغتكم بان هناك اجماعأ واتفاقأ على المرحلة القادمة واكدت بان اللقاء قد تم تهيأته لكم للوقوف على الحقيقة وللتتاكدوا شخصيأ بانه ليس هناك مطالب او تطلعات , وابديت لكم مخاوفي من تدخل اطراف منافقة مغرضة متزلفه هدفها استغلال المواقف لتنفيذ أجندتها الخاصة على حساب الأسرة والكويت وأكدت لكم
إن هذه الأطراف سوف تؤدي إلى إحداث شرخ كبير في الأسرة وسوف تتسبب في تفرقة صفوفها وزعزعة وحدتها وتماسكها , وان اثار هذا الفعل سوف يمتد لسنوات طويلة , وهو ما ينذر بمخاطر لا تحمد عقباها .
من المهم هنا أن أذكركم بأن مبادرتي هذه لم تعجبكم في ذلك الحين, وقلتم لي ' تحط راسك براسنا ' وكان ردي بالحرف وبالعامية ' طال عمرك الي يعجبك من كلامي اخذه والي ما يعجبك قطه بالبحر ' .
للأسف لم يتم اللقاء المذكور، وبعدها مباشرة فوجئنا بوجود ازمة من لا ازمة وتلبدت السماء بالغيوم وكانت مخاوفي في محلها , وما خابت ظنوني للأسف الشديد واستفاد حينئذ من استفاد من المنافقين والمتزلفين وتمكنوا من وضع استحقاقات لهم عانت منها البلد طويلأ , وما زالت تعاني منها حتى الان .
وفي لقائي الاخير معكم في تلك المرحلة والذي تم في نفس المكان وما ترتب عليه من لقاء اخوي تاكدتم من صدق وحسن نوايا من رفضتم الاستماع اليه في المرة السابقه وتأكد لكم صدق أقوالي والمساعي المجردة من المصلحة الشخصية التي بذلتها من قبل حدوث الازمة .
ان هدفي من تذكيركم بهذا الموقف , التاكيد على نقطه مهمه وهي أن النهوض بالمسؤوليات الوطنية والقيام بالمهام الكبيرة والخطيرة ليست مقصورة على الكبار فقط , وفي تاريخنا الاسلامي والعربي امثلة كثيرة على ذلك ولعلنا نتذكر جميعأ كيف اوكل الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مهمة قيادة جيوش المسلمين الى الفتى أسامة بن زيد وهو لم يتجاوز العشرين من عمره , رغم ان هناك المئات من الصحابة الذين يكبرونه بكثير , ولكن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم رأى فيه سمات القائد الناجح و العسكري الفذ فأوكل اليه هذه المهمة التاريخية العظيمة .
ونستذكر أيضاً ما قام به المغفور له باذن الله الشيخ عبدالله السالم الصباح بمنح الثقة لشباب الأسرة آنذاك وكنت يا والدي العزيز واحد من هؤلاء الشباب وأنت في مستهل العشرينات تجد الدعم من قبل الآخرين بدون اتهامات أو تحقير رأي كما يحدث الآن .
الأسرة غنية بالرجال القياديين اصحاب القرار والغير المتفرجين , الحريصين على استقرار ومستقبل بلدهم والمؤمنين بالدستور والمشاركة الشعبية كعهد عليهم يحافظون عليه لانه استقرار للاسرة وبلدنا العزيز بجميع طوائفه وفئاته .
والدي العزيز هل ستتكرر الأحداث وتفقد الأسرة ما تبقى لديها من ترابط أمام الشعب وتصبح أكثر تفككأ يستفيد منه المنافقين واصحاب النوايأ الشريرة كما في 2006 وتستمر البلاد بحالة الجمود والصراعات المتلاحقه المفتعله بسبب الاستماع لهم وعدم الاستماع للرائ الاخر والمصارحة والمكاشفة بينكم .
ألا تستحق الكويت وشعبها واجيالها القادمة ذلك ؟؟؟
اقولها وانا مؤمن بان ترابط الأسرة وتعاونها , وخاصة الان هو ضرورة عاجله لمصلحة الكويت وشعبهأ كما قلتها وسعيت لها في سنة 2006 م .
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه
فهد سالم العلي الصباح
للاطلاع على الرسالة الأولى، أنظر الرابط: http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?cid=47&nid=44061

تعليقات