عبدالأمير التركي يتهم السعدون بشرعنة »بعزقة« المليارات، ويتوعده :حججك الواهية لا تنطلي علينا ولن ندع ملياراتك العشرة تمر مرور الكرام
زاوية الكتابكتب مارس 14, 2010, منتصف الليل 841 مشاهدات 0
»اظهر وبان.. عليك الأمان! (2)
عبدالأمير التركي
استكمالاً لحديثنا الذي بدأناه بالأمس.. نقول لحامل راية المال العام النائب أحمد السعدون، الذي شرعن »بعزقة« المليارات: حججك الواهية التي اطلقتها في مؤتمرك الصحافي الأخير، لا تنطلي علىنا، ولن ندع ملياراتك العشرة تمر مرور الكرام، رغم اننا نعرف جيداً ان هناك من تعهد لك بجر النواب »الكونتروليون« ليبصموا على مشروعك »الأفعوي« متعاضدين، ومتضامنين مع ازلامك لانجاح مشروعك المشبوه، فيا أيها النائب المولود من رحم الستينات.. اقرأ ما نخطه بتأن وتخلص من نرجسيتك التي ستلقي بك في مربع الظل، وتذكر دائماً وأبداً اننا حريصون كل الحرص على التنمية وبكل أشكالها وتفرعاتها.. واذا ما عقدنا العزم، وخلصت النوايا، وكنا صادقين مع الوطن وأهله، واردنا التنمية الحقيقية، وليست تنمية مداخل ومخارج طريق الجهراء بتكلفة مليار دولار - وهذه عينة من عينات محرقة المليارات، والقادم أعظم!- فاننا لا نحتاج إلى مليارات الدنانير، فهي متوافرة والحمد لله، ولا نحتاج إلى مؤتمراتك التسويقية لبضاعة فاسدة وبائرة.. وانما نحتاج إلى العقول التي تفكر وتدبر وتشير وتستنبط وإلى مواطنين انقياء شرفاء لادارتها وما أكثرهم.. مواطنين يعتصر الخوف قلوبهم على الكويت وعلى مستقبل أجيالنا.. ولا نحتاج إلى صراخ و»بقبقة« الحناجر الخبيثة، فخدمة للعقل الكويتي، والوعي الكويتي، والمستقبل الكويتي، ان تتوقف عن الاستمرار في لعبة حماية المال العام، مطية لافتعال التصعيد وتوزيع الاتهامات باعتبارها خير وسيلة لتحقيق الأغراض والاهواء والمصالح الشخصية والحزبية.. ولو اجتمع كل عباقرة الدس، واباطرة الشفط لما استطاعوا ان يتوصلوا إلى واحد في المئة مما تختلقه ورفاقك، وصحبك من أهل الزار والبازار حول حماية المال العام.. وها أنتم اليوم تضعون ايديكم بأيدي من دأبتم وباصرار ولسنوات كثيرة مضت على محاولة الترسيخ في الاذهان ان التجار هم موارنة الكويت البرجوازيون غير الوطنيين-الحيتان كما اطلق عليهم رفيق دربك- ممن كونوا ثرواتهم من دم الكادحين ومن سرقة ونهب المال العام ممن تحالفوا مع الحكومات المتعاقبة، كل الحكومات ولم تستثنوا واحدة منها.. واقتسموا ثروات الوطن فيما بينهم وداسوا على كل القيم.. واليوم سبحان مغير الأحوال، يظهر علينا ناطقك الرسمي، ليقول لنا »لم أكن اقصد كل التجار بالحيتان، وانما بعض التجار«. والحق يقال ان التجار لا يمكن انكار دورهم في بناء الكويت، وانجازاتهم تشهد لهم بذلك، نحن نعرف التجار الذين يقصدهم »جماعة الغرفة«.. ونعرف حقيقة ادوارهم وانجازاتهم ولسنا بحاجة لمن يذكرنا بها.. بعد ان قال فيهم أكثر مما قاله مالك في الخمر، ولا نريد هنا من ناطقك الرسمي الا أن يذكرنا بانجاز واحد من الانجازات التي ذكرها وتظهر علينا بجلالة قدرتك في مؤتمرك الصحافي التاريخي - توزيع أدوار- وعلى عينك يا تاجر تطالب باقرار المليارات العشرة من أجل تمويل مشاريع شركاتهم المساهمة، وستدفع ومن عاهدك بنواب الأمة، كي يبصموا وللمرة الثانية على اقرار القانون الوطني الذي تتبناه وتناضل من أجل اصداره ومن أجل تحرير المليارات العشرة واطلاق سراحها من سجن خزينة المال العام.. لتدخل بسلام إلى صندوق التنمية، الذي لا يخضع لرقابة ديوان المحاسبة.. وعلى ان يتم صرف هذه المليارات العشرة، حصرياً للشركات المساهمة ومنحها القروض الميسرة الفوائد كدعم لمشاريعها الانمائية -لم لا فأبواب التنمية كبيرة وواسعة- ما هذه الحنية التي نزلت عليك من السماء على التجار وأصحاب الرساميل المتضخمة، الذين هم انفسهم الملاك الحقيقيون للشركات المساهمة الحالية، وللشركات المساهمة الجديدة التي ستزمع الدولة تأسيسها.. وانت تعرف حق المعرفة ان الشركات المساهمة، مملوكة لعدد من عوائل البيوتات التجارية الكريمة.. أنت ادرى بأحوال غالبية أبناء الشعب الكويتي المادية، فما ان تتكرم الحكومة مشكورة بمنحهم أسهماً مجانية مدفوعة الثمن، إلا وسارعوا ببيعها من أجل تسديد ديونهم، والخلاص من ملاحقة ادارة تنفيذ الاحكام لهم، وتسديد اقساط المدارس والجامعات.. وما هي الا أيام معدودة لتنتقل ملكية الشركة، إلى ثلاث عوائل تضامنت من أجل الاستحواذ على مقاعد مجلس ادارتها والسيطرة عليها.. ألهؤلاء تطالب بالمليارات العشرة، وتلزم الصندوق باقراضهم، قرضاً حسناً ولمدة 15 عاماً؟ فماذا لو توقفوا عن السداد، أو اعلنوا افلاسهم -وتجاربنا كثيرة ومؤلمة- فمن سيكون الخاسر الأكبر، أليس المال العام، يا حامي حمى المال العام؟! ولا ندري ساعتها من سينعى ملياراتك العشرة أم أنكم اليوم تنكرتم لأقوالكم، وشعاراتكم، التي هيمنتم بها على عقولنا، وزرعتم الحقد في صدورنا، والكراهية في قلوبنا، على »جماعة الغرفة« عندما وجدتم ان مصالحكم في هذه المرحلة المليارية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالرأس مالية وأصحاب الأموال؟ ولن نفاجأ بك وبأزلامك ممن يتاجرون بآلام المواطنين ومآسيهم، وفي الأيام المقبلة ولن نستغرب حين تمنحون اعداء الأمس صكوك الطهارة وبراءة الذمة وصدق الوطنية، كنا نتمنى، لو أنك طالبت بهذه المليارات العشرة لتوزيعها على المواطنين الكويتيين، المقترضين وغير المقترضين، ويستثنى منها التجار وأصحاب الارصدة المتضخمة في البنوك الداخلية والخارجية، وملاك الشركات المساهمة.. ولكنت انصفت هؤلاء الذين تطحنهم ماكينة القروض وفوائدها، هؤلاء هم انفسهم الذين التفوا من حولك هاتفين »بالروح بالدم نفديك يا السعدون« ام أنك نسيتهم، ووضعتهم بالجيب؟! ونحن هنا نسأل كل من وعد وتعهد لأصحاب القروض باسقاط قروضهم أو حتى فوائدها: هل ستلحسون وعودكم لهؤلاء الحفاة العراة وتتجاهلون معاناتهم، وحاجاتهم، وتبصمون على مليارات السعدون العشرة؟! اتقوا الله.. وكونوا صادقين مع ضمائركم، قبل ان تصدقوا مع ناخبيكم، مزقوا اقتراح السعدون، وقولوا له: لا، ولا كبيرة، ان كنتم حقاً صادقين مع ضمائركم، وحماة أشاوس للمال العام، وغداً للحديث بقية.

تعليقات