'رصد' و 'قوى 11/11' قرار 328 غير قانوني ولا معنى له

محليات وبرلمان

1520 مشاهدات 0


الخواري: كان الأمل كبير بالحكومة أن تنتشل الكويت من مشاكلها، لكن للأسف الحكومة لا تبشر بخير.

الكندري: منع النقابات من حق الاعتصام والإضراب هو تدخل سافر في شؤون النقابات.

الجويسري: من صرح 'لبلير' أن يأتي ويعمل دراسة، ومن أي باب من أبواب الميزانية يأخذ مليون دينار.

العبيسان: نحن في زمن النكتة السياسية أن تسمح الحكومة الوافدين بالاعتصام لأخذ رواتبهم المتأخرة.

المري: هناك دول سمحت بالاضراب، والكويت المتقدمة ديمقراطيا لم تفعل ذلك.

الشليمي: قرار 328 غير قانوني ولا معنى له.



نظم المرصد الكويتي لتأصيل الديمقراطية بالتعاون مع تحالف قوى 11/11 ندوة بعنوان دستورية القرار 328 شارك فيها د.فوزي الخواري ومستشار الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت عبد الرزاق الكندري ورئيس المكتب القانوني لقوى 11/11 خالد الجويسري ورئيس المرصد مطلق العبيسان ورئيس مكتب الدراسات بالقوى عبد الغنام.

تأثير تأزيمي:

في البداية تحدث رئيس جمعية حماية المواطن د.فوزي الخواري عن التأثير التأزيمي لقرار 328 القاضي باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه العاملين في الجهات الحكومية في حالة الإضراب عن العمل ، مؤكدا أن الأمل كان كبير في الحكومة وفي قدرتها على انتشال الكويت من جميع مشاكلها وأنها قادرة على تخطي أي نوع من أنواع التأزيم ولكن للأسف نجد كثير من القرارات وكثير من الأفعال التي تصدر من الحكومة نفسها لا تبشر بخير ، ولعل القرارين 1113 و328 يعتبران نوع من أنواع الاستخفاف بالمواطن كما استخف به توني بلير وقال أن الموظف الكويتي يعمل 1/4 طاقة الموظف الأمريكي .
وأضاف الخواري أن التعبير عن الرأي كفلته المادة 36 من الدستور ، ويجب الوقوف ضد أي نوع من التمييز في مجال العمل الوظيفي يقع على الموظف الكويتي ، منوها بأن مجلس الوزراء لم يستطع تنفيذ وعوده التي قطعها على نفسه في 2007 بأن المجلس يشعر بمعاناة الموظفين الكويتيين ، وسيكون هناك كوادر وزيادات في الرواتب ، لكن تفاجأ الشارع الكويتي بالقرار 1113 ، واليوم بعد إضراب إدارة الخبراء بوزارة العدل ، خرج القرار رقم 328  ، لافتا إلى التناقض الكبير بين هذه القرارات التي تضع المواطن في صراع دائم مع الحكومة .
وأكمل أن جميع القوى السياسية تتساءل عن ذنب الموظف الكويتي في ظل رؤية توني بلير الذي أتت به الحكومة ويقول أن المشكلة في القيادات، إذا لماذا التعسف مع الموظف الكويتي حين يقول رأيه ؟ ولماذا هذا الظلم وهذا البخس في حق الموظف الكويتي ؟
وأضاف أن الهدف من الندوة هو إيصال رسالة إلى مجلس الوزراء بألا يقف ضد مصلحة المواطن ، وأشار إلى وصف التقرير الحكومي الصادر عن طريق توني بلير للموظفين الكويتيين بأنهم ضعفاء وغير قادرين على تحقيق دورهم في الخطة التنموية ، منوها بأن ما يحدث أمر مؤسف.

موافقة الوزراء:

من جانبه قال مستشار الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت عبد الرزاق الكندري أنه عندما طالب النقابيون بكوادر في 2007 نظرا لوجود حقوق مقتصة ، وتمت المطالبات عن طريق الاجتماع بمسؤولين في الوزارات ، وتم تشكيل فرق عمل في الوزارات ، وتم رفع تقارير للوزراء ، وكل وزير رفع الأمر لمجلس الخدمة المدنية ، وبذلك نجد أن من رفع الكوادر إلى الخدمة المدنية ليس النقابات ولكن الوزراء ، وعندما يأتي تعميم 328 ليقول أن ذلك بسبب الضغط من العمال ، وهذا لم يحدث ، حيث أننا لم نمارس ضغوطا على الجهات المعنية ، لكن تلك الجهات هي التي أقرت تلك الحقوق وطالبت بها ، هناك 36 كادر تم رفعها بموافقة جميع الوزراء ، لكن نتفاجأ بأن الوزراء عندما يجتمعون في المجلس ويقولون نحن ضد هذه الكوادر ، فكيف يكونون ضدها وهم من وقع عليها وخاطبوا ديوان ومجلس الخدمة المدنية؟ 
النقباء مارسوا حقوقهم ، واتبعوا الطرق الشرعية لإيصال المطالبات العمالية ، وعندما تأخر إقرار الكوادر أرسلوا مكاتبات للوزراء يسألونهم ، ويناشدونهم بالطرق السلمية عن طريق الصحافة والإعلام ، وعندما وصل الأمر لطريق مسدود ، قام العمال بالاعتصامات وهذا حق من حقوقهم طبقا للاتفاقات الدولية التي صادقت عليها الكويت ، وما يحدث الآن من منع النقابات من حق الاعتصام والإضراب هو تدخل سافر في شؤون النقابات ، وهم يحولون النقابات بذلك إلى مكاتب سياحة وسفر لا غير ، وهذا يهدم الحركة النقابية ، هذا القرار تدخل سافر في اختصاصات الحركة النقابية ، ولن نسكت على مصادرة حقوقنا ، لأن غياب مبدأ العدالة في السلم الوظيفي هو أحد أسباب ما يحدث ، حيث لا يوجد عدالة ومساواة في مختلف وزارات الدولة ، فالحكومة خلقت مشكلة تتمثل في تباين الأجور والمرتبات ، ولو كانت الحكومة تعمل بقرار الخدمة المدنية المعني بدراسة الرواتب كل عامين وتناسبها مع الغلاء المعيشي لما وصلنا لهذا المنحدر ، موجها رسالة إلى الحكومة أنها إذا كانت لا تريد إضرابات عليها ألا تصادر حقوقنا.

تفسير قانوني:

وعلى الصعيد ذاته قال نائب رئيس المكتب القانوني لقوى 11/11 خالد الجويسري أن قرار 328 أرسل للوزراء على أساس أنه تعميم استند على المادة 26 من الدستور التي نصت على أن الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها ، وهذه المادة ليس لها تفسير في المذكرة التفسيرية ، وجاء مجلس الوزراء وفسرها على أهواءه وهناك تفسير قانوني لهذه المادة ، وهي أن خدمة الموظف وطنية بألا يبحث الموظف عن مصلحة خاصة بل يكون حريص على المصلحة العامة ويلتزم بها ، وألا يقوم الموظف بارتكاب جرائم خاصة بالمال العام، مشيرا إلى المادة 8 من الدستور التي تنص على الطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطن، متسائلا أين هي الطمأنينة والموظف لا يجد قوت يومه؟ وإلى متى سنظل تكبت حرياتنا ؟
وأضاف أن الحكومة أصدرت هذا القرار كتعميم جماعي تنظيمي حتى لا يطعن فيه أحد إلا ذي المصلحة إذا وقع عليه الضرر ، مؤكدا أن أي قرار يصدر يكون له شقين أحدهما شكلي والآخر موضوعي ، الشق الموضوعي يكون له سبب وغاية ، وهنا نتساءل ما الغاية من هذا القرار؟ هل الغاية هي كبت الحريات وتعطيل مادة حرية المواطن في التعبير؟ لافتا إلى أن الحكومة لا تملك الحق في منع الموظف من الإضراب .
وقال نحن في الكويت بلد الحريات والديمقراطية ، ولا يوجد لدينا قانون جزائي يمنع حق الإضراب مثل بعض الدول التي فعلت ذلك، نحن بلد تعيش بالدستور، ويجب عدم تكييف القانون لأفكار أو أهواء شخصية ، لافتا إلى أن قرار 228 بلا معنى وحبر على ورق فقط لأنه لم ينص على أي عقوبات .
ووجه رسالة لمن صرح لتوني بلير يأتي ويعمل دراسة متسائلا من أي باب من أبواب الميزانية حصل بلير على المليون دينار التي أخذها ، قائلا نريد أن يجيبنا أحد.

زمن النكتة السياسية:

من جهته قال رئيس المرصد الكويتي لتأصيل الديمقراطية مطلق العبيسان نحن في زمن النكتة السياسية أن تسمح الحكومة للعمال الوافدين بالاعتصام أو الإضراب لأخذ رواتبهم المتأخرة ، وتضغط الحكومة على الشركات لإعطائهم تلك الحقوق ، وفي ذات الوقت تمنع المواطن الكويتي من حقه في الاعتصام أو الإضراب عن العمل ، هذا شيء غريب ولا يمكن قبوله ، نحن نعلم أبناءنا في الجامعة والتطبيقي أن يعتصموا وأن يضربوا ، نريد أجيال حرة ، وعند خروجهم لسوق العمل يجدون قرارات وزارية تحد من حرياتهم وتمنعهم من الاعتصامات والإضرابات، في حين نطالب برفع سقف الحريات .
وأضاف أن هناك كلام كثير حول ماهية الزمن الذي بدأنا ندخل فيه ، مرورا ببالون تنقيح الدستور ، فكل المشهد واحد ، والبلبلة التي تحدث في شق الوحدة الوطنية ، متسائلا عن القادم بعد ذلك ، رافضا كل تلك المشاهد جملة وتفصيلا .
وأضاف أن هناك ظلم كبير في الوزارات على مستوى الكوادر والحوافز، تعجز عنها المحاكم الإدارية ، فما هو الحل إذا لم يستطع الموظف الاعتصام أو الإضراب ؟

فزعة عمالية:

وحول نفس الموضوع قال رئيس نقابة العاملين في الخطوط الجوية الكويتية حمد المري أن الحكومة قامت بالتوقيع على اتفاقيتان دوليتان 87 و98 اللتان تنصان على حرية العمل النقابي ، وحق الإضرابات الجماعية ، وصنفت الاتفاقيتان حق الإضراب بأن هناك إضراب بسبب ضغوط في العمل وإضراب سياسي عندما تفرض الدولة ضرائب مجحفة على العامل وإضراب تعاطفي بمساندة نقابة زميلة .
وأكمل أن المشكلة أن الحكومة آخر من يعلم عن محتوى تلك الاتفاقيات، بدليل صدور قرار 328 مؤخرا وصدور قرار من قبل في عام 2007 عندما حدثت مشكلة الإضرابات ، لافتا إلى أن المسؤولين في المؤسسات الحكومية يظنون أن قيام النقابات بالإضرابات هو للدعاية الانتخابية ، ولذلك يماطلون في الاستجابة للطلبات حتى موعد الانتخابات مراهنين على تغيير مجالس إدارات النقابات ، ووضع وجوه موالية.
وأشار إلى فقدان الحوار الاجتماعي الذي يجب أن تتبناه الحكومة ، لافتا إلى أن هناك كوادر معلقة منذ عشر سنوات والمماطلات الحكومية ، من غير المعقول أن تتغير الحكومات وتظل المطالبات كما هي لم تتغير ، وأصبح هناك أكثر من 100 كادر معلق في ديوان الخدمة المدنية، والمطلوب الآن فزعة عمالية يدعمها منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات العمالية، لتوحيد الصفوف ، وإيصال الصوت العمالي إلى أبعد مدى من خلال الحوار أولا ثم الاعتصام ثم الإضراب عند تغلق كل الطرق ، فالإضراب لم يكن يوما هدفا بل هو وسيلة .
وطالب أرباب العمل بالنزول من كراسيهم وأبراجهم العالية إلى ساحة العمال للاستماع إليهم ، لافتا إلى أن قانون العمل الجديد لم يضف الشرعية على الإضرابات .
وأضاف أن أرباب العمل بالكويت ناس ذوي حظوة سياسية ، ويجلسون مع أصحاب القرار ويؤثرون عليهم بما يريدون ، مطالبا بالتنسيق بين النقابات وجمعيات النفع العام لإصدار بيان واحد بحق العمال في الإضراب ، فالاتفاقيات الدولية ملزمة وليست صورية ، وهناك دول خليجية مثل البحرين وقطر أضافت حق الإضراب في قانون العمل ، والكويت المتقدمة ديمقراطيا لم تفعل ذلك .

تهديد بلا عقوبة:

من جانبه قال أمين عام قوى 11/11 ناصر الشليمي أن القرار 328 يبدأ بكلمة 'تهديد' وهذا ما يجوز، وآخره 'لإقرار مطالب مالية' متسائلا ألا يوجد أشياء ممكن تضر غير المطالب المالية ، ومعنى ذلك من الممكن أن يفعل العامل كل شيء إلا المطالبة بالفلوس ، وهذا القرار صدر في اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء ، لافتا إلى أن القرار لم يحتوي على عقوبة.
وأرسل رسالة إلى مجلس الوزراء بأن القرار 328 غير قانوني ولا معنى له، مطالبا الحكومة بتحقيق مبدأ العدالة والمساواة قبل إصدار مثل تلك القرارات ، وبذلك يقف معها الجميع ضد الإضرابات وتعطيل العمل.
وانتقد الشليمي تهديد الحكومة أبناءها العمال عندما يطالبون بحقوقهم ، مؤكدا أن قوى 11/11 تدعم الحقوق العمالية وعلى رأسها حقهم في الاعتصام والإضراب ، داعيا النقابات بالتحرك إذا كان لهم كوادر محتجزة في مجلس الخدمة المدنية.

الآن - المحرر المحلي

تعليقات

اكتب تعليقك