تقييم الدراما الرمضانية علي طريقة سرقوا الصندوق يامحمد

منوعات

344 مشاهدات 0

يحيى الفخراني

 ظهرت الأعمال الدرامية العربية  في شهر رمضان علي شاشات التلفزيون هذا العام بكثافة كبيرة وجودة متوسطة إلا أنها مقبولة في ظل غياب الأعمال التي تحمل قضية تهم المجتمع العربي بشكل اشمل سواء قضية تاريخية أو حتي آنية رغم  الأوضاع التي يمر بها العالم العربي من الخليج إلى المحيط بسبب الضغوط التي تتعرض لها الفضائيات من وكالات الأعلان التي لا تحبذ التلميح او التصريح إلى السياسات الدولية بمعني  ان علي صناع الدراما في العالم العربي مناقشة التحرش الجنسي في الشوارع كما قدمت الفنانة يسرا من اجل اظهار ضحالة الوعي والجهل العربي معا وكذلك الفانتازيا كما فعل الفنان يحيى الفخراني لان الجماهير العربية علي وشك ان تنفجر من الكبت السياسي والأخبار الاقتصادية التي لا تسر عدو ولا حبيب  وتحتاج إلى وجبة من الضحك علي طريقة صادوه حتي تنسي همومها ومشاكلها ، ما دفعني إلى سرد هذه المقدمة هي عملية التقييم التي تتبعها وسائل الأعلام للدراما التلفزيونية  سواء كان من قبل الزملاء في بعض الصحف اوحتي القنوات الفضائية التي تمجد أعمالها بشكل او بآخر ، فمن تابع هذه التقييمات وقرائها بعناية يكتشف ان القضية هي مجرد جبران خواطر وتلميع اشخاص اكثر ما هو تلميع أعمال بعينها بطريقة تسيء للطرفين
سواء الذي يقيم ويكتب او الذي تم نقلة إلى المقدمة بقدرة قادر وان كنت لااوجه اللوم للطرف الثاني  ، لكن اود ان أؤكد هنا ان عملية التقييم لابد ان تخضع إلى دراسات من قبل جهات متخصصة لان الدراما ليست كالأعمال السينمائية التي من السهل حصرها من خلال شباك التذاكر ومن هنا يبقي ان الاجتهادات الشخصية في تقييم الأعمال الدرامية ليست في صالح هذه الصناعة لانها بذلك تتوافق مع النهج السياسي العربي في تزوير نتائج كل شيء وكم تمنيت ان تكون هناك قراء ة نقدية للاعمال بشكل موضوعي من اجل ان يعرف القائمين علي هذه الصناعة متي اصابوا ومتي اخطؤا بدلا من ترتيب الأول والثاني المعد سلفا بحسب الأهواء والأمزجة بطريقة فجة وغير منطقية حتي قبل ان ينتهي رمضا ن ، المصيبة الأكبر في هذه القضية الشائكة ان الذين يعلنون نتائج التقييم لايوضحون علي أي مصدر استندوا وكيف اصدروا احكامهم وهي تفترض عملية اخلاقية في المقام الأول وباعتقادي ان انخفاض مستوي القيم المهنية في وسائل الأعلام التي تتبني تقييم اعمال فنية انفق عليها بالملايين دون مرجعيات ذات صلة من شأنه ان يهضم حقوق الآخرين وهو أمر مؤسف للغاية وينطبق عليه مقولة سرقوا الصندوق يامحمد والحقيفية أنه لاصيت ولاصدي ولاحتي صندوق للاعمال التي يتم دعمها في التقييم ’اتمني ان يراجع هؤلاء انفسهم حتي لايتكرر ذلك مرة اخري لانه في النهاية لايصح إلا الصحيح  في ظل الآليات التي أصبحت تتبعها العديد من الفضائيات في البحث عن الجود مهما كلف الأمر بعيدا عن التطبيل والترتيب الذي يسير الضحك.
الآن ـ وليد الابراهيم

تعليقات

اكتب تعليقك