طبيب كويتي يصدر روايته الاولى 'يبقى الماضي حاضرا'

فن وثقافة

6026 مشاهدات 0

غلاف الرواية

أصدر الكاتب الكويتي الدكتور حمد الشملان الرومي روايته الاولى بعنوان (يبقى الماضي حاضرا) واهداها الى كل من يعيش على ذكرى ماضيه ولكل من يردد آهات الندم.
وقال الرومي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم انه حاول من خلال الرواية ان يعقد مصالحة بين ابناء المجتمع المعاصر وماضيهم من خلال احداثها التي تدور حول عائلة كويتية خلال المدة ما بين آخر الثمانينيات وعام 2008.
واوضح ان لكل شخص في هذه العائلة ماضيا ولكل منهم اسلوبا وطريقة للتعامل مع ماضيه فبعضهم يراه ماضيا وانتهى وبعضهم الاخر لا يزال يتصفح اوراقه الممزقة ومنهم من يعيش على تاريخ اجداده ويقول كان أبي.
وعن الرواية وموضوعها ودوافع كتابتها قال الرومي انها تنتمي للأدب الواقعي البعيد عن المثاليات والرومانسية الزائدة حيث 'استخدم في حواراتها اللهجة الكويتية العامية كما حاولت تسليط الضوء على فكرة وحدث رئيسي كقصة الأسير الشهيد أسير الشهور لا الايام الذي أسرته القوات العراقية الغازية عام 1990 والذي ظلت امه وزوجته وابنه واخوانه يحنون الى لقائه وسماع اخباره غير ان انتظارهم دام طويلا حتى جاء خبر استشهاده مع قائمة الأسرى الشهداء وعاد جثمانه الى ارض الوطن'.
واضاف ان هذه القصة كانت بداية الانطلاقة في الرواية التي انجزها خلال ثلاث سنوات وتعقبها احداث ومواقع عدة حاول فيها ابراز عدة قضايا اجتماعية قد تصل الى 'تعرية المشاكل المجتمعية' منها مشكلة العنوسة والخيانة الزوجية والطلاق على الاوراق الرسمية والتوبة عن الادمان واهمال رعاية كبار السن والمشاكل النفسية والسلوكية التي يعيشها بعض افراد المجتمع في قالب عائلتين كويتيتين.
واوضح ان جميع هذه القضايا التي تجسدها شخصيات الرواية تنطلق من فكرة واحدة هي الماضي 'الذي يجعله البعض شماعة لنجاحاته واخفاقاته حيث تجد من يتفاخر بما حققه آباؤه واجداده من انجازات في وقت يعيش هو فيه فشله وانكساره في حين تجد البعض الآخر يعيش ماضيه السيئ الذي يمنعه عن التقدم والاستمرار في حياة طبيعية'.
وقال انه 'اذا كان الماضي جميلا فلا بد ان نفتخر به على ألا نجعله شماعة نعلق عليه حياتنا بل يجب ان نطمح لحاضرنا ومستقبلنا واذا كان ماضينا سيئا فلا بد ان نندم عليه ونتعلم منه على ألا يعيقنا عن التقدم نحو الافضل'.
واضاف ان هذه الفكرة تتجسد كمثال في شخصية ابو يوسف التي 'تناولتها الرواية وهو الاب الذي قرر خوض المنافسة في الانتخابات البرلمانية والذي ظن ان الجميع داعم له وانه الأقدر والأكفأ لكنه فشل في تحقيق الفوز وخسر كل ما يملك الا أنه لم يعترف بالفشل وظل يصيح ويتفاخر بما حققه آباؤه واجداده في الماضي'.
وعن عدم تقديمه الحلول والعلاجات لكذا قضية تناولتها الرواية قال 'كوني تطرقت لهذه المشكلة وأبرزتها فهذه بداية العلاج' مبينا انه لم يكن ينوي اعطاء القارئ الحلول او كل المعلومات حول القضية التي يطرحها حيث 'الحل من وجهة نظري قد يختلف عن الحل في نظر القارئ أو قد اعرض حلا قد لا يوافق عليه الكثير كما حاولت ان استفز خيال وفكر القارئ لكي يبدي وجهة نظره ويضع الحلول أو يرسم النهايات ومن أهم الرسائل التي حاولت توجيهها هي التسامح مع النفس'.
وبسؤاله عن سبب كتابته الرواية باللهجة الكويتية العامية بدلا من اللغة العربية الفصحى قال ان موضوع الرواية محلي صرف حيث يتناول المجتمع الكويتي 'ووجدت في العامية السهولة والبساطه وحنينية المفردات الكويتية في الوصول الى عقول وقلوب القراء الكويتيين'.
واكد ان هذه الرواية تستهدف بالفعل القارئ المحلي وبالتحديد الفئة العمرية ما بعد عام 1990.
يذكر ان الكاتب حمد الرومي طبيب كويتي يبلغ من العمر 26 عاما وانهى للتو دراسته الطب في جامعة أبردين في المملكة المتحدة والتحق للعمل في احد المستشفيات الحكومية في الكويت.

الآن-كونا

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha