يديره نجله وشقيق زوجته: مكتب المالكي تجاوز اللياقة الاخلاقية واقترب من الخطيئة، في المسارعة لإعلانه باتصال المحمد برأى حسن علي كرم
زاوية الكتابكتب سبتمبر 10, 2011, 1:01 ص 1085 مشاهدات 0
الوطن
أخلاق ناصر المحمد..
حسن علي كرم
لكي نعرف من هو نوري المالكي الذي يشغل منصب رئيس الوزراء في العراق (العظيم) علينا ان نعرف ان من يشرف شؤون ويدير مكتبه في منصبه هو من ارفع واهم واخطر المناصب في العراق الديموقراطي التعددي الاتحادي، فالذين يديرون ويشرفون ويتحكمون ويحكمون مكتب رئيس الوزراء المالكي اثنان فقط لا غير من بين الجيش العرمرم من الموظفين الذين جيشهم المالكي في خدمته وفي خدمة مكتبه، هذان الاثنان هما الاول ابنه والثاني شفيق زوجته وهذا الاخير هو الاهم حيث يشغل منصب المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء المالكي وهو للعلم غريب على الاعلام واعلى شهادة علمية يحملها هي الثانوية العامة، وكلما قيل للمالكي ان هذا الشخص لا يناسب المنصب الخطير الذي يشغله رد عليهم انه لم ير افضل منه (…) تصوروا اذا كان هذان الاثنان اللذان يحتلان اخطر منصبين في ادارة مكتب رئيس وزراء العراق بغض النظر عن قربهما العائلي من المالكي، لكنهما لا يملكان أية مؤهلات ادارية أو فنية، تساعد ادارة المكتب ادارة فنية واحترافية ومهنية لا تحدث أية احراجات أو قصورا لادارة وعمل مكتب رئيس الوزراء ولشخص رئيس الوزراء.
فإذا ألممنا بالصورة التي يدار بها مكتب المالكي، لا نتفاجأ ان يذاع خبر الاتصال الذي جرى بين رئيس الوزراء الكويتي هو الشيخ ناصر المحمد والمالكي، فمن قرأ أو سمع نص الخبر وفقا لما صدر من مكتب نوري المالكي يذهب رأسا الى ان رئيس الوزراء الكويتي سارع للاتصال بالمالكي معتذرا له وملتمسا العفو باحتجاز خفر السواحل الكويتية للصيادين التسعة العراقيين الذين توغلوا في المياه الكويتية ومارسوا عملية الصيد الجائرة لا ان الاتصال قد تطرق الى مواضيع مختلفة من بينها مسألة احتجاز هؤلاء الصيادين والاتصال في الاساس كان بمناسبة التهنئة بعيد الفطر، اذن الشيخ ناصر لم يخطئ عندما اتصل فقد عمل كما نقول بالعامي «باخلاقه» ولكن ماذا عن الطرف الآخر الذي هو الآخر عمل بأخلاقه ولكن بالطعن في الخلق.
نحن نعلم ان هناك حساسية صاعدة بين البلدين على خلفية ازمات مفاجئة منها مسألة ميناء مبارك وازمات سابقة على خلفية الاحتلال الغاشم، لكن كل ذلك لا يعني ان يعطي المسؤولون ولا سيما على المستوى السياسي ظهورهم عن البعض ويوصدوا الاتصال ويصموا الآذان عن سماع صوت الآخر، فالاتصال والحوار ضروري فإن انقطع فلا بد من ايجاد وسيلة لبقائه، فالانقطاع لا يخدم البلدين ولا يخدم حل المسائل التي هي محل الخلاف، بل الانقطاع يصب في مصلحة الاعداء والخصوم الذين يسعون الى خلق الازمات والفتن بين البلدين والشعبين الجارين…
لقد كان المفروض على ادارة مكتب رئيس الوزراء الكويتي سمو الشيخ ناصر ان يذيع خبر الاتصال مع نظيره العراقي لا ان يهمل أو يخفي الخبر عن الرأي العام، فمسارعة الجانب العراقي وانفراده بإذاعة الخبر على نحو مبتور ومشوه ومحرف كانت لخدمة اهداف شخصية داخلية، سيما ان اوضاع المالكي داخليا غير مطمئنة وشعبيته بين مؤيديه في تراجع وذلك لسوء الخدمات وفشل حكومته..
ما هو معروف بروتوكوليا ان مثل هذه الاخبار، لا ينفرد بإذاعتها طرف دون الاتفاق مع الطرف الآخر، لذا فإنفراد مكتب المالكي وحده باذاعة خبر الاتصال دون الاتفاق على نص الخبر يدل على الانتهازية وجهل في اصول التعامل الاخلاقي والبروتوكولي بين السياسيين.
صفوة القول، ان سمو الشيخ ناصر عمل بأخلاقه والمالكي عمل بأخلاقه، فإن كان الشيخ ناصر قد اخطأ باتصاله ولم يعلن خبر الاتصال، فالطرف الآخر الذي اعلن خبر الاتصال قد تجاوز اللياقة الاخلاقية واقترب من الخطيئة.. وصدق الله العلي العظيم عندما قال: {كل يعمل على شاكلته}..
حسن علي كرم

تعليقات