منها فهمه لعمق الخطر الإيراني..احتمالات استقالة محمد الصباح برأى عبداللطيف العميري
زاوية الكتابكتب أكتوبر 19, 2011, 11:29 م 1830 مشاهدات 0
الأنباء
خسارة محمد الصباح
الخميس 20 أكتوبر 2011 - الأنباء
الاستقالة المفاجئة التي تقدم بها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح هي من وجهة نظري خسارة كبيرة لشخصية مثل د.محمد الصباح الذي مكث في هذا المنصب سنوات وسط قبول كبير من جميع شرائح الشعب الكويتي، ولاشك ان هذه الاستقالة لها معان كثيرة يجب التوقف عندها، وقبل ذلك السؤال الكبير: لماذا استقال الشيخ د.محمد الصباح؟ ان المتابع للأحداث قد لا يجد صعوبة في الإجابة عن هذا السؤال لأن الأسباب لا تخرج عن أحد الاحتمالات التالية:
الأول: هو فضيحة التحويلات المليونية للسفارات والتي تستخدم من مصروفات غير مشروعة لقطب حكومي حتى وصلت المعلومات بأن هناك دعما لبعض الجمعيات الأجنبية ذات التوجهات الشاذة، لذلك لم يقبل الشيخ د.محمد ان يكون على رأس وزارة ارتكبت فيها مثل هذه الفضيحة.
وثاني الأسباب: ان الحكومة رفضت تزويد الوزير ببيانات عن ماهية هذه التحويلات التي واجهت اصرارا من الوزير وتسببت في تقديم استقالته لهذا السبب.
أما ثالث الاحتمالات فهو موقف الشيخ د.محمد الثابت والمبدئي من الفساد من حيث العموم وتصريحاته القوية والمباشرة في قضية الايداعات المليونية التي لم يصرح اي مسؤول حكومي فيها بمثل هذا السقف العالي، كذلك موقف الشيخ د.محمد المبدئي والوطني من التدخل الإيراني في شؤون الكويت، وكان ذلك على خلفية اكتشاف الشبكة التجسسية الإيرانية والتصريحات الايرانية الاستفزازية ضد الكويت ودول الخليج من قبل كبار المسؤولين الإيرانيين، ناهيك عن تفهم ودراية الشيخ د.محمد بعمق للخطر الإيراني الصفوي على الكويت وهو ما دفع بأحد النواب المتعاطفين مع إيران الى تقديم استجواب لوزير الخارجية قبل ستة شهور تسبب في استقالة الحكومة.
إذن أيا كان سبب الاستقالة في الاحتمالات السابقة فهو يصب في صالح الشيخ د.محمد ويجعله فعلا رجل المواقف والمبادرات ولم يقبل بالفساد والعبث بالمال العام، كذلك لم يتمسك بالمنصب على حساب كرامته وأمانته كما هو حال البعض في الحكومة، وللأسف.
خلاصة القول: استقالة د.محمد الصباح خسارة كبيرة للكويت لأن أمثاله قليل جدا ولم يبق إلا..!
والله المستعان.

تعليقات