مسفر النعيس ينصح الوزراء الشرفاء أن يدخلوا التاريخ من اوسع ابوابه ويقدموا استقالتهم
زاوية الكتابكتب أكتوبر 21, 2011, 12:52 ص 1086 مشاهدات 0
كتب مـسفـر الـنعـيـس
وجهت في المقال السابق سؤالا، هل سيكون اربعاء الارادة تاريخيا، وجاءت اجابته في تجمع السيادة للأمة الذي اقيم في ساحة الارادة يوم الاربعاء الفائت، كان بالفعل يوما تاريخيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فلأول مرة يتجاوز عدد الحضور 12 ألف مواطن، ولاول مرة يكشف عن شيكين وتحويلات مالية عبر سفارات الكويت في الخارج وصل اجماليها الى 70 مليون دينار كويتي.
فقد نجح تجمع السيادة للأمة لعدة اسباب اهمها ان الشعب قد مل من الوضع الفاسد وطفح الكيل ولابد من عمل شيء من اجل الكويت، وان الكويتيين يريدون ايصال رسالة ومناشدة لسمو الامير. بان يحل مجلس الامة ويقيل الحكومة بعد ان وصل الفساد الى المؤسسة التشريعية، فالشعب يريد حكومة جديدة ونهجا جديدا ورئيس وزراء جديدا.
ان الوضع السائد لا يمكن ان يصنع دولة، لان الحكومة لا تريد ذلك بل تريد ان تستمر الأوضاع على هذه الحال ويدعون ان من يعطل البلد هم النواب المؤزمون على الرغم من امتلاك الحكومة لأغلبية نيابية كان من المفترض ان تخدم البلد وتقر قوانين مفيدة وتحرك عجلة التنمية بشكل جيد وتصرف الوفرة المالية في مكانها الصحيح، ولكن الاغلبية تلك لم تستفد منها الحكومة سوى في حماية الرئيس ووزرائه من الاستجوابات لانها اغلبية مسيّرة تسوقها الحكومة الى حيث تريد، فهؤلاء النواب مسلوبو الارادة ولا يملكون سوى السمع والطاعة للحكومة التي طبقت عليهم المثل القائل «اطعم الفم تستحي العين».
اليوم بعد ان انتشر الفساد في البلد، وضاق المواطن ذرعا بأساليب الحكومة وطرقها لمعالجة المشاكل والهموم اليومية، لتصبح البلد سيئة وكئيبة في جميع النواحي، فلم تأت بالحلول المنطقية وتركت المشاكل على عواهنها ليتضرر المواطن من تخبط الحكومة وتزداد اعداد الوافدين ويصبح المواطنون اقلية في بلدهم، ويزداد الازدحام المروري بشكل واضح جراء عدم التشدد في منح رخص القيادة، وتزداد الخدمات الصحية سوءا ويصبح الازدحام الشديد سمة غالبة في مستشفيات الكويت التي غصت بالمرضى، ويتضح بشكل جلي مدى التخبط في العملية التعليمية والادارية في وزارة التربية، وتقفل الجامعات والمعاهد في وجوه الطلبة الذين لم يجدوا لهم مكانا في بلدهم يمنحهم فرصا تعليمية جيدة، وتزداد معاناة الاسرة الكويتية في انتظار بيت العمر بسبب تعمد وضع العراقيل امام الاراضي السكنية حتى ارتفعت قيمة العقار بشكل خيالي في الكويت، فحكومة لديها كل هذا التخبط ولم تستطع ان تحتوي مشكلة الاعتصامات والمطالبات العمالية وهددت باستخدام الجيش والشرطة واستخدام الشدة والحزم معهم، اعتقد انها لا تستحق البقاء ولا يمكن لها ان تقود البلد في المرحلة القادمة.
فالبلد يمر بمنعطف خطير وقطار التاريخ يمر في هذه اللحظات وسيسجل بأحرف من نور اسم من يضحي من اجل الكويت ومن يبحث عن مصلحة خاصة، فهذه مناشدة للوزراء الشرفاء بأن يستغلوا عامل الوقت ويدخلوا التاريخ من اوسع ابوابه ويقدموا استقالتهم من اجل الكويت ذلك البلد الذي تغيرت ملامحه وبدا عليه المرض وتثاقلت خطواته ونهبت ثرواته وقبض بعض من نوابه وظلم الكثير من ابنائه، فلا نامت اعين الجبناء، فالوقت يمضي سريعا ولابد من موقف وطني ولكن من يمتلك الشجاعة؟

تعليقات