حسن عباس يثني على البراك، ويرى الشيخ ناصر لم يعد يصلح لإدارة البلد
زاوية الكتابكتب أكتوبر 22, 2011, 1:03 ص 1841 مشاهدات 0
د. حسن عبدالله عباس / «برافو» من جديد للبراك
الجاري هذه الأيام حراك صحي ومطلوب وينبغي المسير فيه إلى نهايته وكشف المجرمين بحق الكويت وأهلها. فالواضح أن المعارضة بدت تستعدل في حركتها وتطالب بمطالب وحقوق وطنية لا غبار عليها. لذا لا يسع الإنسان إلا ليشكر الشعبي وبالخصوص البراك على هذا الجهد.
نعم يجدر بالإنسان أن يقدر هذه الجهود المبذولة لصالح الوطن وكشف الفضائح التي لولاها لكنا لا ندري ما الذي يدور وراء ظهرانينا وبين علية القوم أصحاب المصالح من الحرامية أرباب الرذيلة وسراق المال العام قاتلهم الله.
نعم صحيح أنني شخصياً انتقدت المعارضة وهاجمتها مرات حينما عملت لمصلحة شحن المجتمع وتأليب بعضه ضد بعض، ولكن وحينما أصبحت الراية المرفوعة اليوم بهذا الشكل فلا نقاش أن المطلب وطني ويجب أن يُسند. أتفق مع من يقول بأنه يوجد من يحتمي برداء المعارضة لتحقيق أهداف متطرفة وطائفية وحتى فئوية وشخصية، بل أتفق مع من يقول بأنه يوجد من بينهم أناس نتوجس منه الخيفة والريبة، ونتشكك في مآربهم، ويحملون أجندات متطرفة وخارجية، لكن للأمانة لا يجوز أن تكون هذه المقولة بعبع ومسمار جحا في إعاقة مسيرة الشياطين على الطرف الآخر.
فلا يمكن أبداً الاطمئنان لحكومة كهذه أبداً لأنها إن لم تكن متهمة، فهي على أقل لا تبدي أي حماسة في دفع الشبهات عن نفسها ولا تبدي أي حماسة حتى في معرفة أرباب الفساد. فهذا المقدار بحد ذاته يجعل الإنسان مقتنعا تماماً بضرورة تنحيها وإبعادها عن الحياة السياسية لقربها الشديد من دائرة الشبهات.
بل أجد نفسي مقتنعا اليوم وإلى مدى بعيد بأن الشيخ ناصر المحمد لم يعد يصلح لإدارة البلد. فسواء أسأت الظن بالرجل وصدقت التلميحات والاتهامات التي تسوقها المعارضة بأنه الراشي المباشر، أو إن أحسنت الظن به وحاولت أن أقتنع به من باب رفعه لسقف الحرية بالبلد، في الحالتين أجد نفسي مضطراً لأرفضه كرئيس للوزراء في عهد بلغت الفضائح السياسية هذا المستوى من العلانية وسوء الأدب (البعض يميّع المسألة ويريد أن يحوّلها ويحيلها على الجانب القانوني للموضوع)! فهو في كلتا الحالتين غائب أو متعمد التغييب ولا يريد أن يقنعنا بأنه مستطيع لدفع التهم عن نفسه ونظافة ساحته من هذا الجرف الكبير من تهم الفساد التي تثبتها المعارضة في كل يوم بدليل أقوى من سابقه. ولو أحسنت الظن، لقلت بأنه لايزال ضعيفا في السيطرة وإدارة البلد في ظل هذه الفوضى (حتى مع فرضية افتعالها من قبل معارضيه!).
د. حسن عبدالله عباس

تعليقات