المعارضون راهنوا على سذاجة الكويتيين، فانهارت مصداقيتهم.. هذا رأى باسل الجاسر
زاوية الكتابكتب أكتوبر 22, 2011, 11:13 م 1224 مشاهدات 0
سقوط الرهان على سذاجة الكويتيين في ساحة إرادتهم
الأحد 23 أكتوبر 2011 - الأنباء
تجمع السيادة للأمة أسقط ورقة التوت التي بقيت وحيدة وأخيرة عمن حملوا لواء المعارضة في الآونة الأخيرة فأساءوا له أشد الإساءة بممارساتهم الخارجة على قيم وأعراف الكويت والكويتيين الديموقراطية والدستورية، وقبلها شيمهم وأخلاقهم الكريمة.. وهذا ما بينته هنا لأكثر من مرة ولا حاجة لي بالتكرار.
وما أريد بيانه اليوم هو تحليل لنتائج ومداليل تجمع السيادة للأمة الذي دعت له جميع القوى السياسية المعارضة من خلال دعوات وصلت الى حد الاستجداء والاستعطاف المباشر وعلى مدى أسبوعين.
وزادوا على هذا بإعلانهم عن تفجير مفاجآت وكشف أسماء القبيضة والكشف عن مستندات دامغة على الراشي والمرتشي في الداخل وعبر سفاراتنا بالخارج من خلال الكشف عن شيكات وتحويلات مليونية، «ولا أخفيكم بأنني ورغم قناعتي بعدم مصداقيتهم ومعرفتي بأساليبهم إلا أنني تشوقت للذهاب لولا أنني استحييت من نفسي».
أقول بالرغم من هذا التحشيد والاستعطاف والوعود بالمفاجآت فإن الحضور لم يزد كثيرا وسنصدقهم ونكذب أعيننا التي شاهدت الصور ان الحضور، كما قال المنظمون هو نحو الـ10 آلاف مواطن بل سأصدق نجم هذه الاعتصامات الأول الذي قال انه يتحدث أمام 15 ألفا.
وهنا أريد التأكيد على أن المواطن الواحد له رأي محترم وله الحق في إبدائه، ولكن من خلال الدستور والقانون، أما هذه القوى التي تريد الانقلاب على الدستور ومبادئ الديموقراطية من خلال مطالبتها بإسقاط الحكومة ورئيسها من خلال الشارع بعيدا عن أحكام الدستور ومبادئ الديموقراطية فإن هذا له متطلبات أولها هو ضرورة أن يزيد عدد الحضور على 20% من مجموع الشعب الكويتي وبما أن الشعب تعداده نحو المليون و200 ألف، فهذا يقتضي أن يتواجد بساحة الاعتصام ما لا يقل عن 240 ألف مواطن ومواطنة، وإن قل العدد عن ذلك بـ 10 أو 50 ألفا فقد يكون مقبولا على مضض، ولكن أن يطلع 10 أو 20 ألفا من إخواننا وأخواتنا ويريدون فرض إرادتهم علينا وبتجاوز دستورنا وديموقراطيتنا فهذا ما لا يجيزه لا حق ولا عرف ولا منطق، اللهم إلا عرف ومنطق الشبيحة الذين انتقدوهم، ومحاولتهم استغلال كل الكويتيين من تركة الفساد التي كانت هذه الكتل شريكا أساسيا فيها.
ومن هنا راهنوا على سذاجة الكويتيين فراحوا ينسجون لهم الحكايات والروايات والمسرحيات حتى سئموها بعد أن كشفوها.. فرأينا المصداقية تنهار الى ما دون الصفر وارتفاع درجات الجبن لتكون كالشمس في رابعة النهار وكان هذا بعد أن تحول الكشف عن أسماء القبيضة الى أمر مستحيل الكشف عنه، وتحولت الشيكات التي سيكشفون عنها الى ورقة مطبوعة خلت من اسم البنك واسم المستفيد؟ وتأكدت عندما قالوا فضيحة التحويلات المليونية فإذا هي مجرد تحويلات من وزارة الخارجية لسفاراتها وتحويلات اخرى من وزارة الخارجية بناء على تعليمات بكتب رسمية من سمو رئيس الوزراء، ولا أدري أين الفضيحة هنا؟ وهل هي تحدث لأول مرة، بل هل ستتوقف مثل هذه التحويلات طالما استمر وجود سفاراتنا بالخارج؟ كانت ستكون فضيحة لو أثبتوا ان هذه التحويلات رشوة أو ما شابه، وحقيقة الأمر فإن هذه الإثارة كانت بهدف استقطاب الجماهير التي صارت لديها مناعة من كثرة هذه الأساليب وباتت خبيرة بها وما عادت تصدقها لأنها ببساطة وصلت لدرجة طيبة من الوعي كانوا هم أبطال بنائه، فمن كذب على الناس مرة بعد أخرى فلن يصدقوه بعدها كل مرة، لذلك فإنني أقول وبمنتهى الأريحية ان رهانهم على سذاجة الشارع الكويتي وامتطاء همومه لتحقيق أهدافهم المشبوهة، قد سقط سقوطا مدويا في ساحة الإرادة الكويتية الواعية، كما سقطوا هم من عين الشارع الكويتي، وخصوصا بعد تجمع ساحة الصفاة وأمام ما يزيد على الـ 5 آلاف مواطن (وهذا رقم حقيقي لا كذب فيه) عندما أقسموا بالثأر وإسقاط الحكومة وإن لم يتحقق ذلك فإنهم سيستقيلون، إلا أن أحدا لم يفعل بعد أن فشل استجوابهم، كما أن الشارع لم يجد منهم أي إنجاز اللهم إلا الكثير والكثير والكثير من الكلام عديم الأدب والغريب على لغة تخاطب أهل الكويت من جميع أطيافهم، ما أدى لهذا السقوط الذي سيتواصل ويتبلور بصورة لا لبس فيها خلال انتخابات 2013 بإذن العزيز الحكيم.

تعليقات