نايف العدواني ينتقد ارتفاع سقف مطالب رواد ساحة »القرادة«
زاوية الكتابكتب أكتوبر 23, 2011, 10:42 م 1130 مشاهدات 0
الحكومة بين التباطؤ والتواطؤ
Monday, 24 October 2011
د. نايف العدواني
وتيرة الاحداث في الأيام الاخيرة بدأت متزاحمة ومتسارعة تحوطها الضبابية وعدم الشفافية، وضياع الحقيقة بين اكداس الاشاعات ومسجات التواصل المجتمعي، والتي يغلب عليها طابع الاثارة والتضليل بهدف اثارة الشارع على غرار الربيع العربي او ما اسميه »القحط العربي« فلا ازهار نببت ولا اعشاب اخضرت، بل تدمير لمقدرات شعوبهم وغوغائية شوارعية زادت من نسبة الجريمة وفقدان للامن ونعرات طائفية اسعرت، وتصادم طائفي والنتيجة ارواح ازهقت وثقة انعدمت ولحمة وطنية تهشمت، فلا ربيع ولا خريف بل رياح عاتية وطوفان في طياته نيران مستعرة، اما في الكويت فهناك رؤيا رمادية وسوق رائجة للاشاعات في ظل صمت حكومي مطبق ووتيرة للحياة العامة تسير بتباطؤ وبخطوات متثاقلة وتصارع للكتل بداخله تشكيك في النوايا والمواقف وتحريض على الوقوف في وجه الحكومة من باب انصرونا ظالمين او مظلومين، من دون هدف او برنامج واضح المعالم، او امل في نهاية النفق يقابله استياء وامتعاض شعبي لما يثار من اشاعات وما يدور من تحريض طال ابناءهم الطلبة في مدارسهم، وانجرفوا في سياق تجمعات ساحة الارادة او »القّرادة« التي بدأت فيها البذاءة والتطاول على الناس واعضاء الحكومة من سمو الرئيس مروراً بكل الوزراء حتى اصبحت ثقافة البذاءة والصراخ والاتهامات والتهديد هي السائدة والتي اورثناها لابنائنا حتى تركوا مدارسهم وتجمهروا امام مبنى وزارة التربية واصبح مولداً كبيراً وتسابق المؤججون ممن سقطوا في الانتخابات او من الاعضاء الذين اوشكوا على السقوط او سقطوا في مستنقع الفتنة والتحريض الى استغلال كل حدث وتضخيمه وتجييره لصالحهم ومصالحهم وارتفع سقف مطالب رواد ساحة »القرادة« ودلاليها الى المطالبة بعزل رئيس الوزراء لا بل المطالبة بتحويله لمحكمة الوزراء بعد رحيله، نصبوا انفسهم قضاة ومحامين وشركاء في الحكم خلطوا كل الصلاحيات بالمخالفة للمادة »50« من الدستور وتطاولوا على كل صلاحيات سمو الأمير مسند الامارة، والدستور الذين اقسموا على احترامه استغلوا استقالة وزير الخارجية لضرب الحكومة وشق وحدة الاسرة، نعتوه بكل القاب البطولة والشجاعة وألبسوه عباءة رجل الدولة الاوحد من دون ان يعرفوا سبب استقالة الرجل، وهم انفسهم من كالوا له التهم بالعجز عن ادارة السياسة الخارجية وطالبوه بالاستقالة او الاستجواب، كل هذا يحدث والاحداث تتسارع و»الاكوار« تتخلبص والحكومة لا تريد ان تصرح ما الحقيقة او مع من الحقيقة والمعارضة ترفع الملفات الفارغة في اوجه الجمهور المتعطش للإشاعة والتهيج مهددة بكشف المستور وتقديم دليل الادانة ولكنها في النهاية تمتنع لان الكشف قد يكشف اوراق لعبها او تلاعبها في مشاعر الناس ويقضي على جذوة ووقود استمرارها على الساحة كل ذلك بسبب تباطؤ الحكومة في تلاحق الاحداث حتى اصبح الشارع العام لديه شك في تواطؤ الحكومة.

تعليقات