لا سبيل الى إنقاذ اقتصاد بريطانيا الا من خلال خطة استراتيجة للاستثمار والنمو بقلم روبرت ساديكس
الاقتصاد الآننوفمبر 28, 2011, 11 ص 807 مشاهدات 0
توقع محللون أن ينمو اقتصاد بريطانيا في العام الجاري بنسبة 1.7 % وان تستطيع الحكومة تحقيق هدفها في إعادة هيكلة العجز بحلول 2014 -2015، غير أن الاقتصاد البريطاني لم يصل إلى تلك المستويات حتى أن النمو الاقتصادي المتوقع حاليا للعام الجاري هو 1 % فقط ، ولن تستطيع الحكومة التخلص من العجز قبل 2017.
اذن يتضح الآن إننا نتجه إلى الخطة «ب» وهي طبع النقد برغم البرنامج الذي أعلنه البنك المركزي في وقت بضخ النقد بمقدار 75 مليار استرليني.
غير أننا يجب أن نتذكر ان هناك مطبات منها أن الساسة النقدية قد لا تنجح في تقليل اسعار الفائدة التي تواجه المقترضين خاصة الشركات.
وثانيا سعر الفائدة المنخفض قد لا يشكل حافزا للنمو عن طريق الاقراض والنشاط الاقتصادي. المسألة تتعلق بالطلب حتى مع انخفاض سعر الفائدة فهل سوف يرتفع الطلب على الاقتراض ، حتى مع وجود اسعار الفائدة المنخفضة.
إذن ما هي نتيجة الدورة الاولى من الانقاذ التي أدت إلى ضخ 200 مليار استرليني في الاقتصاد البريطاني بين مارس 2009 وفبراير 2010.
يقول البنك المركزي أن عملية الانقاذ الاولى نجحت في تقليل أسعار الفائدة الخالية من المخاطر. غير أنه حتى بالنسبة للشركات القليلة التي يمكنها الاقتراض عن طريق سوق السندات فان تأثير عملية الانقاذ لم يكن محسوسا. كانت النتيجة النهائية تراجعا بسيطا في اسعار الفائدة التي تضطر الشركات الاستثمارية ان تدفعها.
بالنسبة لغالبية الشركات التي تستطيع الاقتراض من البنوك لم يكن هذا الانجاز حتى محسوسا. الحقيقة ان القروض الممنوحة للشركات الخاصة غير المالية تراجعت بنسبة 12 % بعد عملية الانقاذ الاولى في مارس 2009 والقروض الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة تراجعت بنسبة أعلى.
إن أكثر ما يثير الرعب من تقارير البنك المركزي هو انه بدأ في التجريب دون نموذج اقتصاد كلي يحدد كيف يمكن تحويل الاموال إلى دخل. بمعنى آخر فان برنامج الانقاذ المالي بدأ دون تخطيط مسبق له.
إذن الأمر يعود إلى السياسيين في انقاذ الاقتصاد البريطاني من سنوات من الكساد. وكما ذكرنا من قبل فنحن نحتاج الآن إلى الخطة «ج» هي استراتيجية للاستثمار والنمو. وسوف يكون لدى وزير الخزانة الفرصة للكشف عن تلك الخطة في بيانه قبل اعلان الميزانية غدا. لكن هل لديه مزيد من الحيل في جعبته؟
روبرت ساديكس
تعليقات