خلال اربعين سنة الامارات المتحدة تحقق المعجزات الاقتصادية برأي حسين الحمادي
الاقتصاد الآننوفمبر 28, 2011, 11:05 ص 864 مشاهدات 0
قبل 40 عاماً من الآن، انعقدت الكثير من الآمال والطموحات وأحلام المستقبل في العقول والأذهان، بغد أفضل وأكثر إشراقاً، وامتدت هذه الطموحات من الحدود الغربية لإمارة أبوظبي، حتى الحدود الشرقية لإمارة الفجيرة، هناك على ضفاف خليج عمان.
قبل 40 عاماً اتجهت أنظار العالم إلى هذه المنطقة من شبه الجزيرة العربية، حين تشكل ذلك الجسد المتلاحم، وقام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، ليجلب معه الخير والرخاء، ليس لسكان هذه المنطقة فقط، بل للعالم من شرقه إلى غربه، حين مد هذا الاتحاد أياديه البيضاء عبر القارات الشاسعة، مرسلاً قوافل الخير والعطاء، للإنسان في أرجاء المعمورة.
قبل 40 عاماً، لم تكن الكيانات الاقتصادية الكبرى في العالم، تتوقع أن يؤدي هذا الاتحاد، إلى ظهور قوة اقتصادية ذات تأثير إقليمي وعالمي، واليوم وبعد مرور 4 عقود من الزمان، أصبحت أكبر هذه القوى الاقتصادية، تنظر بعين الاحترام والتقدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، كمركز اقتصادي مؤثر، له وزنه ومكانته في تحديد اتجاه الاقتصاد العالمي، وله دوره المهم في التوازن الاقتصادي العالمي سواء على الصعد التجارية أو السياحية أو الاستثمارية، إلى جانب قطاع الطاقة بأنواعه المتجددة منها وغير المتجددة.
اليوم وبعد 40 عاماً، ها هو اتحاد الإمارات يسطر بأحرف من ذهب تجربة اقتصادية فريدة، أضحت نموذجاً نادراً في هذه المنطقة من العالم، وأصبح أهل الاقتصاد ينظرون إليها كمثال للنجاح الاقتصادي وتحقيق النقلات النوعية القائمة على الخطط الاستراتيجية المدروسة، وتنويع مصادر الاقتصاد، وتحقيق التنمية الشاملة، لتنعكس هذه النهضة الاقتصادية على جميع من يعيش على أرض هذا الوطن، ويعم الرخاء والاستقرار إمارات الدولة السبع، التي تزدان نوراً طوال أيام العام، وستزداد بريقا ووهجا في الثاني من شهر ديسمبر، الذكرى الأربعين لتأسيس الاتحاد.
التجربة الاقتصادية الإماراتية حققت المعجزات، وانتقلت بالإنسان من زمن الغوص والصيد وتربية الماشية، إلى عصر الفضاء وصناعة الأقمار والطيران والطب والهندسة وأحدث طرق الاستثمار، إنها تجربة اقتصادية أذهلت العالم بعد أن حلقت عالياً بكرامة الإنسان وبعلمه وأفقه وإدراكه، فتحققت التنمية بمفهومها الشامل، وانطلق إنسان الإمارات ليبحر عبر فضاءات العالم الشاسعة، في شتى أنواع العلوم والأعمال.
اليوم وبعد 40 عاما على الاتحاد، لا يسعنا سوى أن نتوجه بالدعاء إلى الله، بأن يجزل ثوابه وفضله على آبائنا المؤسسين، الذين وضعوا لبنة هذا الاتحاد، وواجهوا كافة الصعاب والتحديات حتى تحققت الرؤية ونجحت التجربة التي ننعم بها اليوم، وأن نواصل العمل الدؤوب لاستكمال مسيرة الاتحاد التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والذي منح مسيرة البلاد دفعات قوية نحو التمكين وترسيخ البناء، واستطاعت دولة الإمارات في عهده تحقيق قفزات عملاقة نحو المستقبل، قفزات تؤسس لمزيد من المنجزات ستكمل رواية قصص نجاح الاتحاد، لأجيال وأجيال من أبناء وعشاق الإمارات، وكل عام وأنتم بخير.
حسين الحمادي
تعليقات