الصايغ :الديمقراطية الكويتية أمام فرصة أخيرة،فهل نتعظ؟

محليات وبرلمان

الولاءات والإنتماءات النيابية جعلت المواطن يجزم بأنه لايوجد من يمثله

1319 مشاهدات 0

المرشحة رشا الصايغ

اكدت مرشحة الدائرة الثانية المهندسه رشا الصايغ ان قرار ترشيحها لإنتخابات مجلس الأمة أتى في هذه المرحلة لأنها لم تجد من يمثلها ، لذلك أرادت أن تمثل نفسها ، مشيرة إلى أنها ستمثل المواطن الكويتي بعيدا عما يحدث من ولاءات وإنتماءات طائفية وقبلية لم تشهدها الكويت من قبل .

واوضحت الصايغ ان الكويتيين اصابهم اليأس والإحباط بسبب أداء السلطتين وبالتحديد أعضاء مجلس الأمة الذين لم يمثلوا المواطن خير تمثيل ، وبدلا من العمل على الحفاظ والتمسك بالوحدة الوطنية والدستور ومانص عليه من مباديء الحرية والمساواة بين الناس ، فقد وجدناهم بسبب أداء البعض المتدني في طريقهم لإجتثاث ماجبل عليه المجتمع الكويتي ، كما أننا مرينا بمخاض عسير ولازلنا نعاني منه بسبب الإحتدام وعدم تغليب العقل والحكم في أغلب الأمور ، التي لم يكن لها أي داع في إثارة الفوضى ، وإيصال البلد إلى منعطف خطير .

واضافت الصايغ 'عندما أقول أنني لم أجد من يمثلني ، فإنني أتحدث نيابه عن المواطن الكويتي الذي لم يعرف في حياته أو ينجر لأي إختلاف مابين الطوائف والمذاهب ، موضحة في الوقت نفسه انالمجالس السابقة ساهمت بتفريق أبناء المجتمع الواحد المتماسك ، بل كانوا متهمين في تقويض مفهوم المواطنه ، وترسيخ نهج جديد غير مباشر يؤكد ان الولاء يكون للمصالح الشخصية وبعد ذلك يأتي الولاء للوطن .

واشارت إلى أنه أمر خطير ان تصل سلبيات المعارك السياسية إلى أجيالنا القادمة ، حيث أن هناك أسئلة أصبحت يتداولها الأطفال لأسرهم : هل أنا سني أم شيعي ؟ مؤكدة على أن ذلك له دليل على أن عواصف مجلس الأمة إقتحمت بيوتنا وإستطاعت الملوثات الفكرية لبعض النواب أن تعبث بعقول الأسرة الواحدة ، فالإقتحام لم يكن فقط في مجلس الأمة وإنما داخل بيوتنا أيضاً ، وهذا ماهو أخطر من إقتحام مجلس الأمة .

وقالت ان ذلك ليس معناه ان نترك الحكومة جانبا ونبرأ ساحتها من الإتهامات ، فهي كانت أحد الأسباب في ذلك النهج ، ولم تتقن حسن التصرف ، وكانت تتجاوب مع الأحداث المصطنعة من بعض النواب ، وتترك مايفعله الأخرون من شق الوحدة الوطنية ، فتارة تطبق القانون وتعلن عن ضربها بيد من حديد ، وتارة أخرى تحاول الهرب على إستحياء .

ودللت الصايغ في ماحدث في الفترة الأخيرة في مواجهتها للجرائم الفرعية ، فبدلا من إقتحام المقرات التي يجهز بها الإنتخابات الفرعية وفقا للقانون ، إلا أنها أخذت دور المتفرج وراقبت الوضع من بعيد ، ولم تكن تأخذ بأحكام القضاء والمحكمة الدستورية التي أكدت خطورة الفرعيات وماتعمله من قمع اصحاب الكفاءات ، وخلق تناحر مابين أبناء المجتمع الواحد ، واشارت الصايغ إلى ان جريمة تكسير أنياب القانون كانت الحكومة طرفا فيها ، وبالتالي هي متهمة أيضا .

وخلصت الصايغ إلى أن امامنا اليوم العمل وترك سلبيات الماضي ، فكثرة الإنتقاد يستطيع جميع المرشحين أن يدلل به ، لكنه يجب عدم الإمساك به وترك متطلبات المستقبل ، مشيرة إلى ان الديمقراطية الكويتية تقف على أعتاب الفرصة الأخيرة ، فإن نجحنا في ذلك بالمجلس المقبل ، فإننا إجتزنا مرحلة صعبة وبدأنا الإصلاح ، وإن لم تستطيع فسنغرق جميعا ، وعلينا الإعتراف بالخطورة التي تحدق بنا ، وليس السكوت ، فالتفاؤل مطلوب ، لكنه يجب ألا يوصلنا إلى ان نوهم أنفسنا بأن الإصلاح سيأتي بلا عمل وجهد ومثابرة من جميع الأطراف .

الآن: محرر الدائرة الثانية

تعليقات

اكتب تعليقك