انتعاش كبير في سوق السيارات الأمريكية بقلم بيرنارد سايمون

الاقتصاد الآن

3835 مشاهدات 0

سوق السيارات الاميريكية

انتعشت الولايات المتحدة ثانية لتصبح أسرع سوق كبيرة للسيارات نموًا في العالم عام 2011، حيث زادت مبيعات السيارات والشاحنات الخفيفة بنسبة تقارب 10 في المائة، مع استغلال الأمريكيين الائتمان الرخيص لاستبدال سياراتهم القديمة.

ووفقًا لتقديرات أولية، زادت مبيعات الشاحنات الخفيفة إلى 12.8 مليون وحدة عام 2011، مقابل 11.6 مليون في العام السابق، و10.4 مليون في أوج الأزمة المالية عام 2009.

وانتعش إنتاج السيارات الأمريكية خلال العامين الماضيين بوتيرة لم تشهدها منذ الثمانينيات. مع ذلك، لا يزال الطلب أدنى من مستويات ذروته البالغة 16-17 مليون وحدة في أوائل ومنتصف سنوات العقد الأول من القرن الحالي.

وبلغت المبيعات في كانون الأول (ديسمبر) نحو 13.7 مليون وحدة بمعدل سنوي معدّل موسميًا، وهو رقم يزيد قليلًا على المعدل المسجل في تشرين الثاني (نوفمبر)، كما أنه أعلى من معدله في العام السابق البالغ 12.6 مليون وحدة.

وقال إريك ميركل، وهو محلل مبيعات من شركة فورد موتور، إن الفصل الرابع كان الأقوى لهذا العام. وقال دون جونسون، نائب الرئيس لعمليات مبيعات أمريكا الشمالية في شركة جنرال موتورز: ''ظهرت العلامات الأولى التي تفيد أن المستهلكين الأمريكيين كانوا أكثر ثقة''.

وينبع كثير من التحسن الذي سُجِّل العام الماضي من تجدد رغبة الأمريكيين في الشاحنات الخفيفة والسيارات الرياضية. وكانت مبيعات كانون الأول (ديسمبر) من الشاحنات الصغيرة (البيك أب) من الفئة F، التي تعد أكثر المركبات مبيعًا في أمريكا الشمالية، هي الأعلى منذ خمس سنوات.

وتحدثت شركة كرايزلر عن المبيعات القوية لسيارتها الصالون الكبيرة من طراز كرايزلر 300 وسيارة دودج دورانغو للاستخدامات الرياضية (ذات الدفع الرباعي) بأنها من بين المبيعات المساهمة الرئيسة للزيادة المسجلة في مبيعات كانون الأول (ديسمبر) بنسبة 37 في المائة.

واستفاد الطلب على الشاحنات الصغيرة من الإعفاء الضريبي الذي منحته الحكومة الأمريكية على الأصول القابلة للاستهلاك، الذي يشكل جزءًا من إجراءات التحفيز التي اتخذتها إدارة الرئيس باراك أوباما. وقال كين سزوباي، كبير مسؤولي التسويق لمنطقة أمريكا الشمالية في شركة فورد، إن التحسن في استهلاك الوقود ساعد كذلك على عودة الناس إلى شراء سيارات البيك أب وسيارات الاستخدامات الرياضية.

وأفضل الشركات أداءً بين الشركات الكبيرة لصناعة السيارات في عام 2011 كانت شركة كرايزلر، وشركة هيونداي في كوريا الجنوبية، وشركة فولكسفاجن. وسجلت شركة كرايزلر، التي تسيطر عليها شركة فيات منذ عملية الإنقاذ الممولة من دافعي الضرائب في عام 2009، زيادة قوية في المبيعات السنوية نسبتها 26 في المائة.

وارتفعت مبيعات هيونداي إلى رقم قياسي هو الأعلى في تاريخ الشركة، وذلك بفضل الموديلات الجديدة، وبفضل السمعة المتزايدة للشركة من حيث النوعية، وبفضل المبادرات التسويقية المبتكرة.

وسجلت شركة جنرال موتورز، التي تعد الشركة الرائدة في سوق صناعة السيارات، زيادة نسبتها 14 في المائة عن السنة السابقة، مع زيادة متواضعة نسبيًا في كانون الأول (ديسمبر) بلغت 5 في المائة. وسجلت شركة فورد زيادة مقدارها 11 في المائة و10 في المائة على الترتيب.

كان من المقرر أن تصدر شركة تويوتا في وقت متأخر من يوم أمس تقريرها عن أرقام المبيعات. يشار إلى أن مبيعات الشركة تضررت بفعل اضطراب في الإمدادات ناتج عن الزلزال الذي ضرب اليابان، وبسبب مخاوف حول الجودة بعد عمليات سحب كبيرة للسيارات في عام 2010.

وفي مقابل سوق السيارات الخفيفة في الولايات المتحدة، سجلت السوق الصينية، التي هي أكبر سوق في العالم لهذا النوع من السيارات والتي كانت حتى عهد قريب واحدة من أسرع الأسواق نموًا، سجلت نموًا يقل عن 5 في المائة في السنة المنتهية في تشرين الثاني (نوفمبر)، وهي آخر فترة تتوافر البيانات بشأنها.

الآن : الاقتصادية

تعليقات

اكتب تعليقك