اقتصاديون يحذرون من انتقال أزمة اليورو الى مناطق أخرى
الاقتصاد الآنيناير 29, 2012, 3:58 م 753 مشاهدات 0
حذر عدد من الشخصيات الاقتصادية رفيعة المستوى أمام الدورة ال42 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس من انتقال عدوى مشكلات منطقة اليورو الى مناطق أخرى.
وطالب الاقتصاديون في ختام جلسة حول مستقبل اليورو بضرورة تخصيص دول منطقة العملة الأوروبية الموحدة لمزيد من الأموال لتأسيس جدار حماية مالي لمنع انتقال المشاكل الاقتصادية من بعض الدول الأعضاء الى غيرها في المنطقة.
وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من أن الأزمة في منطقة اليورو 'ليست أزمة تلك المنطقة وحدها' مشيرة الى أن آثار جانبية مباشرة وغير مباشرة ستمتد الى مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت ان بيانات صندوق النقد الدولي وتوقعاته تشير الى عدم وجود بلد محصن من التأثر بمشكلات منطقة اليورو ولذا فان للجميع مصلحة في التأكد من حل هذه الأزمة على نحو ملائم.
وأشارت الى أن تقديم مساهمات في صندوق النقد الدولي سيكون بمثابة بيان ثقة في العملية المتعددة الأطراف لافتة الى أن الأموال الجديدة لن يتم اللجوء اليها اذا كانت كبيرة بشكل كاف لاسيما وأن الأسواق العالمية والشركات ستشعر بنوع من الاطمئنان.
من ناحيته أكد وزير الخزانة البريطاني جورج اوزبورن 'أن منطقة اليورو في حاجة الى توفير زيادة كبيرة في الموارد المتاحة لجدار الحماية المالي معربا عن استعداد بريطانيا للمساهمة بشكل أكبر في انقاذ شامل لمنطقة اليورو عبر صندوق النقد الدولي.
الا أن أوزبورن ربط تلك المساهمة وتعهد بلاده بتقديم المزيد من المساعدات لانقاذ الدول المتعثرة ماليا بقيام 'منطقة اليورو بمزيد من الجهود من أجل حل مشكلاتها' داعيا زعماء منطقة اليورو الى 'توسيع نطاق صندوق الانقاذ الدائم للدول المتعثرة ماليا'.
بدوره طالب وزير الاقتصاد والمالية الياباني موتوهيشا فوروكاوا أوروبا بضرورة بذل قصارى الجهد والا فان دولا مثل الصين لن تكون على استعداد للمساهمة بمزيد من الأموال في صندوق النقد الدولي لصالح دعم منطقة اليورو.
وأشار الى أن اليابان تقدم دعما كبيرا لجهاز الاستقرار المالي الأوروبي من خلال شراء 16 بالمئة من السندات التي صدرت حتى الآن.
ويحاول زعماء منطقة اليورو بناء جدار حماية تحت اسم جهاز الاستقرار المالي الأوروبي ووضع آلية للاستقرار الأوروبي بدعم مالي من دول أخرى منها الولايات المتحدة واليابان والصين على أن تكون المساعدة عبر صندوق النقد الدولي.
وتعهد زعماء منطقة اليورو التي تضم 17 دولة بتوسيع حجم جهاز الاستقرار المالي الأوروبي الذي يحتوي حاليا على 250 مليار يورو لم يتم استخدامها بعد الا أنه لم يتم الاتفاق على سقف الزيادة المتوقع.
وكان صندوق النقد الدولي خفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي في عام 2012 الى 3ر3 بالمئة متوقعا أن تنزلق منطقة اليورو الى الركود في حين لايزال يتوقع أن يصل الناتج المحلي الاجمالي للصين الى أكثر من 8 بالمئة.
ويربط الاقتصاديون نجاح زعماء منطقة اليورو في استعادة ثقة السوق بقدرتهم على حل مشكلات الديون السيادية التي تعاني منها بعض الدول وانقاذ اليونان قبل اعلان افلاسها.

تعليقات