FacebookTwitterYoutubeRSS

بعد نجاح استفتاء الشعب التركي لا يحق للأوروبيين التحريض على الطعن في نتائجه.. برأي سلطان الخلف


22/4/2017  الانباء  12:13:08 AM
بعد نجاح استفتاء الشعب التركي لا يحق ...
سلطان الخلف

الانباء

فكرة- الشعبوية في الكويت

سلطان الخلف

 

رأينا كيف وصل ترامب إلى البيت الأبيض عندما ركب موجة الروح الشعبوية في حملته الانتخابية ضد منافسيه في سباق الرئاسة، كما رأينا كيف اتخذت الأحزاب اليمينية الأوروبية من الشعبوية شعارا لها ضد منافستها من الأحزاب الرئيسية.

قد يلتمس الشعبويون لهم عذرا في عدم تقبل هذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين بحجة الحفاظ على خصوصية مجتمعاتهم التي لا يجمعها مع هؤلاء المهاجرين من المشرق أي قواسم مشتركة لا دينية ولا عرقية ويشكلون عبئا اقتصاديا على مواطنيهم، خصوصا مع صعوبة المرحلة الاقتصادية الحالية وتطبيق السياسات التقشفية في بلدانهم، أو يعتبرونهم خطرا يهدد أمنهم بعد العمليات الإرهابية التي تعرضت لها أوروبا وأميركا، إلا أن تلك الحجة لم تجد لها صدى لدى السلطات الرسمية التي اعتبرت تنامي الروح الشعبوية خطرا يهدد مكاسب الديموقراطية التي تتمتع بها المجتمعات الأوروبية واعتمدت رفض الشعبوية سياسة مبدئية رسمية من أجل الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي التي يتوعد الشعبويون بفرط عقدها.

ويبدو أن أعراض الشعبوية الغربية قد وصلت إلينا في الكويت بعد ظهور أزمة سحب الجناسي وظهور الخلاف بين المجلس والحكومة حول قضية السحب بين اعتباره مسألة سيادية أو مسألة خاضعة للبت القضائي حيث وقف الشعبويون الكويتيون مع الحكومة ـ عكس الشعبويين الغربيين ـ على اعتبار أن سحب الجناسي قضية سيادية على أمل أن يؤدي ذلك إلى الحفاظ على الهوية الكويتية، وقد فات هؤلاء أن الهوية الكويتية تعرضت لهزات عظيمة منذ عقود بعد موجات التجنيس التي طالت من يستحق ومن لا يستحق الجنسية، ناهيك عن تمدد التركيبة السكانية إلى مقاييس غير طبيعية أصبح معها الشعب الكويتي أقلية تصل إلى نسبة الثلث من مجمل التركيبة السكانية. بمعنى آخر فإن الشعبوية في الكويت تحركت في الوقت الضائع وبعد فوات الأوان ولن ينفع تحركها في الوقت الحالي في تثبيت هويتنا الكويتية ولا في تعديل تركيبتنا السكانية، ومطالباتهم لا ترقى إلى المستوى المطلوب من الأهمية لكونها غير مؤثرة مع الوضع السكاني الحالي المعقد.

 

حقيقة الأمر أن الكويت ليست بحاجة إلى هذا النفس الشعبوي لأنه لا يأتي بنتيجة محمودة فهو عامل فرقة وتشتيت للمجتمع الكويتي الحديث وما نحتاجه هو ميزان العدالة في تطبيق قوانين التجنيس وعدم تجاوزها لأنه الضمان الوحيد في الحفاظ على وحدة وتماسك الشعب الكويتي وما تبقى له من هوية.

****

بعد نجاح استفتاء الشعب التركي في التحول نحو النظام السياسي الرئاسي، لا يحق للأوروبيين أو غيرهم إثارة الشبهات أو التحريض على الطعن في نتائجه بحجة الفارق القليل بين المؤيد والمعارض لأن ذلك شأن تركي خالص كما هو شأن بريطاني خالص أن تقوم تيريزا ماي بتقديم موعد الانتخابات البرلمانية بشكل مفاجئ بعد الهزة السياسية التي تعرضت لها بريطانيا بعد استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي. كما أن النظام الرئاسي ليس بدعة تركية فهو نظام معمول به في كبريات دول العالم كالولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما والشعب التركي وصل مرحلة من النضج السياسي تجعله قادرا على اختيار النظام السياسي الذي يناسبه.

****

أمر طبيعي أن يأمر ترامب بإعادة النظر في برنامج رفع العقوبات عن إيران بعد انتهاء فترة رئاسة أوباما الذي لم يتخذ خطوات عملية تجاه خطورة ما تقوم به إيران من أعمال تهدد أمن واستقرار منطقة الخليج والمنطقة العربية خلال فترة رئاسته. ومن غير المعقول أن تكافأ إيران بعد الاتفاق النووي معها بإطلاق يدها في المنطقة ورفع العقوبات عنها.



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني