FacebookTwitterYoutubeRSS

ما زالت الكويت تعاني مخلفات مجلس أمة 2013.. بوجهة نظر وليد الغانم


16/10/2017  الجريدة  11:49:49 PM
ما زالت الكويت تعاني مخلفات مجلس أمة 2013.. ...
وليد الغانم

الجريدة

زوايا ورؤى- مخلفات مجلس 2013 وخطط التنمية

وليد الغانم

 

ما زالت الكويت تعاني مخلفات مجلس أمة 2013 ، هذا المجلس الذي أساء إلى العمل البرلماني وعمل بعض أعضائه ضد مصلحة الشعب، واتسمت إنجازاته بالوهمية والشخصانية والركاكة وسوء الخاتمة التشريعية، وكان آخر سقطاته إبطال المحكمة الدستورية مؤخراً قانون 'البصمة الوراثية'، وهو أحد تلك القوانين التي شرعت بـ'الكروتة' حالها حال أداء ذاك المجلس.

كان من الطبيعي أن يكون أداء الحكومة آنذاك مساوياً لأداء مجلسها إن لم يكن أشد سوءاً، وبالرغم من الشعارات الحكومية الرنانة التي رفعتها لنا خلال السنوات الماضية كشعار 'خطة التنمية' وشعار 'تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري' وأسطورة 'الكويت 2035 '، فإن الواقع كشف لنا بوضوح تام أن شعارات الحكومة التنموية ليست سوى أضغاث أحلام تروى لنواب مجلس 2013 ليلاً ليفسروها للأمة نهاراً.

تحليلنا لأداء مجلس 2013 وحكومة التنمية ليس من باب التشاؤم المفرط أو الخصومة السياسية، إنما من خلال قراءات علمية ودراسات موثقة من جهات محلية ودولية، كلها تصب في تأكيد حجم الفساد والضرر البالغ الذي أصاب الدولة ومؤسساتها وأنشطتها الإدارية والتنفيذية والتشريعية خلال السنوات الأخيرة، ومنها 'نتائج الكويت في تقرير دليل مدركات الفساد 2016' الصادر عن منظمة الشفافية الدولية في يناير 2017، فالمركز الـ75 الذي حققته الكويت جعلها تحتل المرتبة الأخيرة بين دول الخليج بفارق 51 مركزا عن أفضل دولة خليجية، وهو أسوأ ترتيب منذ عام 2003، أي منذ 14 عاما ليضع الكويت في خانة الدول التي تعاني 'مشكلة فساد خطرة' **.

إن هذا التقرير ليس إلا دليلاً واحداً من عشرات الأدلة التي تصرخ بأعلى صوتها لمن يهمه الأمر أن البلاد تمر في حالة سيئة، وتحتاج إلى انتفاضة عارمة تصحح مسارها التنفيذي والتشريعي، يتولاها رجال مخلصون يحملون 'مشروع وطن'، لا رجال المال والنفوذ الذين يجمعون لمشاريعهم الدنيوية الدنيئة والخاصة على حساب من ائتمنهم ووثق بهم. والله الموفق.

** دراسة أعدها أ. د طارق الدويسان- الأنباء (9-10-2017)

إضاءة تاريخية: الشيخ ‏عبدالله المبارك الصباح (1914-1991) تولى قيادة أمن الكويت وعمره 28 سنة، وأصبح قائداً للجيش في عمر 40 سنة، وكان نائب الحاكم وعمره لم يتجاوز ٤٥ سنة، واعتزل العمل السياسي وعمره 46 سنة.



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني