FacebookTwitterYoutubeRSS

سحب الجناسي بدعوى التزوير والصمت في ذات الوقت عمن سهل هذا التزوير مهزلة وعبث بأمن واستقرار البلد.. برأي عبد اللطيف الدعيج


12/2/2018  القبس  11:40:12 PM
سحب الجناسي بدعوى التزوير والصمت في ذات الوقت ...
عبد اللطيف الدعيج

القبس

نحن باغون هنا

عبد اللطيف الدعيج

 

خرطي، بخرطي.. وعبث لا مبرر له، هدر لكرامات وأمن واستقرار البشر، سحب الجناسي المتكرر جرائم ترتكب باسم حماية الأمن القومي والدفاع عن أمن البلد، بينما الخطر الحقيقي باق وتتم رعايته وربما ــ لن أبالغ إن قلت ــ احتضانه وحمايته، وهو خطر من جنّسهم، وسهّل لهم تزوير إثباتاتهم وفرضها على قانون وشروط الجنسية الكويتية.

عبث وتلاعب بمقدرات البشر قبل أمن واستقرار البلد، الذين تجنسوا زورا وارتكبوا إثماً عظيماً… اسجنوهم بل اعدموهم… ربما يستحقون هذا… وربما يستحقون أكثر. لكن ما ذنب أبنائهم؟ وما الذي جناه أحفادهم؟ أطفال أو أفراد أبرياء نرمي بهم للمجهول لا لشيء، إلا لأن أباهم أخطأ. والعلة أن أباهم لم يخطئ وحده، بل لابد من وجود كبار كبار وكبار (ليس هناك خطأ في الترديد) من المسؤولين والمتنفذين، ممن سهل عملية التجنيس أو بالأحرى التزوير وتكسب منها. بالامس، المتنفذون غير المسؤولين جنسوا مئات الآلاف من أجل التكسب السياسي، واليوم هناك من يقتفي أثرهم ويجنس بالعشرات من أجل التكسب المادي.

ليس للمزور ذنب.. ربما قليل منه. ولكن ليس لأبنائه وأحفاده أي ذنب على الاطلاق. الذنب كل الذنب هو ذنب المسؤول الكويتي الكبير والسمين والمتربع بالأمس واليوم، وربما الغد، على كراسي الفساد والتسيب الذي يهيمن على البلد. المجرم ومن يستحق العقاب هو من سهل أو تغاضى عن عملية التزوير. هذا مما لاشك فيه، وحتى اذا كان هناك تزوير مرّ وحدث بسبب إهمال أو قلة تدقيق، فإن هذا لا يزال خطأ إدارياً فادحاً يستحق مرتكبه أيضا العقاب الشديد، لأن نتائجه عبث بمصائر ومقدرات أجيال من البشر، الذين لا ذنب ولا جرم لهم سوى أن أباهم ضل الطريق.

سحب الجناسي بدعوى التزوير، والصمت في ذات الوقت عمن سهل هذا التزوير مهزلة وعبث بأمن واستقرار البلد. وسحب الجناسي بالتبعية ظلم وطغيان، وحتى بغيان بحق الأبرياء من الأبناء والأطفال. عاقبوا أولا الكويتي «الكبير»، وعاقبوا المزور بسجنه وحرمانه من جنسيته.. لكن لا تجعلوا من الأبناء والأطفال الأبرياء ضحايا لفشلكم وعجزكم وتقصيركم وتغاضيكم عمن يخرب البلد منكم، وعلى ذمة «التوتريين» فإن نبيل شعيل كان صادقاً تماماً عندما غنى «نحن باغون هنا».



Add commentBookmark Save pagePrint pageSend page

أضف تعليقك




 

الدليل الإعلاني





الدليل الإعلاني