أخيراً .. وبعد أكثر من ثلاث سنوات ،،

محليات وبرلمان

الجنائية الدولية في لاهاي ترد على الرسالة المحرجة التي بعثها د. العجمي المتعلقة بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة في غزة

4954 مشاهدات 0

د. ثقل العجمي

أخيرا وبعد أكثر من ثلاث سنوات ردت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي على الرسالة المحرجة التي بعثها الدكتور ثقل العجمي – أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان بجامعة الكويت- المتعلقة بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة في غزة والتي كانت ولازالت تتم تحت صمت دولي معيب.

مضمون رسالة الدكتور ثقل العجمي:
أنه نظرا لما هو معروف ومعترف به بشكل رسمي من أن غالبية الشعب الإسرائيلي, بما في ذلك القادة المدنيين والعسكريين والضباط والجنود, إنما يتمتعون بجنسيات دول أخرى أغلبها من الدول الأوروبية بالإضافة إلى الجنسية الإسرائيلية.  ونظرا لكون هذه الدول الأوروبية هي دول أطراف في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية, فإن ذلك يعني أن المحكمة الجنائية الدولية مختصة بما ترتكبه إسرائيل من جرائم دولية في غزة, ذلك انه طبقا للمادة 12 (2) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية فإن المحكمة تكون مختصة إذا كان الشخص المتهم بارتكاب الجرائم الدولية المنصوص عليها في هذا النظام هو أحد مواطني الدول الأطراف, وبناءً عليه فإن المحكمة الجنائية الدولية تكون مختصة نظرا لكون الكثير من القادة المدنيين والعسكريين والضباط والجنود الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية في غزة هم في الوقت نفسه مواطنين لدول أطراف في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

تعليق الدكتور ثقل العجمي على رد مكتب الإدعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية
الحقيقة انه على الرغم من كل هذا التأخير في الرد على الرسالة التي بعثتها في بداية عام 2009 , فقد جاء الرد مخيبا للآمال في جانب منه إذ تم تجنب الحديث عن النقطة الرئيسية في الرسالة وهي اختصاص المحكمة الجنائية الدولية فيما يرتكبه الإسرائيليون من جرائم في غزة استنادا إلى مبدأ جنسية الجاني المقرر في النظام الأساسي للمحكمة الجنسية الدولية, إذ ان رد مكتب الادعاء العام تناول قضية أخرى لم أذكرها في رسالتي وهي ما إذا كانت فلسطين دولة معترف بها أم لا!
ومع ذلك فمن جاب آخر يمكن للسلطة الفلسطينية أن تستفيد من  رد المحكمة الجنائية وأن تغير من مسارها الذي تسلكه الآن وهو الحصول على عضوية في الأمم المتحدة, إذ إن هذا الأمر سوف يكون مستحيلا فقبول العضوية يجب أن يكون بموافقة الجمعية العامة بناء على توصية من مجلس الأمن, كما تنص على ذلك المادة 4 (2) من ميثاق الأمم المتحدة, وهذا يعني أن الفيتو الأمريكي سوف يكون لهم بالمرصاد.  أما الخيارات الأخرى التي أشار إليها رد المحكمة الجنائية الدولية, والتي يمكن الاستفادة منها  لأنها أكثر سهولة في سبيل الحصول على الاعتراف بفلسطين كدولة, تمكنها من الانضمام إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولة, ومن ثم تكون المحكمة مختصة على ما ترتكبه إسرائيل من جرائم في إقليم دولة فلسطين تطبيقا للمادة 12 (1 و2) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولة, أو إذا لم تنضم إلى المحكمة وطلبت من المحكمة أن تمارس اختصاصها تطبيقا للمادة 12 (3) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية, فهي – أي الخيارات:
1- الحصول على قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة, وهنا نحن لا نتحدث عن طلب انضمام أو عضوية إلى الأمم المتحدة, ومن ثم لا علاقة لمجلس الأمن (ومن ثم الفيتو) بهذا الموضوع , فقط يحتاج الأمر إلى أغلبية الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت كما تنص على ذلك المادة 18 (3) من ميثاق الأمم المتحدة.

2-  الطلب من جمعية الدول الأطراف التابعة للمحكمة الجنائية الدولية بحث مسألة كون فلسطين هي دولة بالمفهوم القانوني المطلوب بالنسبة للمحكمة الجنائية وذلك استناداً إلى 112 (2) (ز) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية, وتكون قرارات الجمعية بالأغلبية البسيطة للدول الأطراف الحاضرة المصوتة باعتبار أن هذه المسألة هي مسألة إجرائية متعلقة بالصفة القانونية لمن يطلب الانضمام أو ممارسة الاختصاص بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية, أما لو كيفت المسألة على أنها مسألة موضوعية فيجب موافقة ثلثي الحاضرين المصوتين على أن فلسطين هي دولة يحق لها الانضمام إلى المحكمة أو يحق لها الطلب من المحكمة ممارسة الاختصاص إذا كانت لا ترغب في الانضمام.

الرسالة الموجهة من الدكتور ثقل العجمي الى المحكمة الجنائية الدولية على الرابط أدناه:-
www.alaan.cc/gallery/Thaqal16-02-2009.pdf

رد المحكمة الجنائية الدولية على الرابط أدناه:-
www.alaan.cc/gallery/Thaqal20-09-2012.pdf

الآن: محرر المحليات

تعليقات

اكتب تعليقك