كل المرشحين الذين يهاجمون أحمد الفهد هم أكثر الناس دعاء له بالسلامة وطول العمر، وستكون عليهم كارثة لو تخلى عنهم، مقالة نبيل الفضل التى يضع فيها أيضا قبلة على رأس المحمد لأنه عرّى التكتل الشعبي وعرابه السعدون
زاوية الكتابكتب مايو 7, 2008, منتصف الليل 1129 مشاهدات 0
من التالي..؟!
نظن ظنا غير آثم بأن كل مرشح أو مدعي الاهتمام السياسي ممن جعلوا اسم الشيخ احمد الفهد مسواكا يلمعون به اسنانهم الصفراء، انهم اكثر الناس دعاء بسلامة الشيخ احمد الفهد و»طولة عمره«.
فقد تكون كارثة ما بعدها كارثة لو اختفى الشيخ احمد الفهد من أمامهم في هذه اللحظة، لأنهم سيجدون انفسهم بلا شماعة يعلقون عليها ثيابهم المتسخة، فأحمد الفهد قد تحول بقدرة قادر أو بخبث متعمد الى عدو المجتمع وعدو الديموقراطية وعدو الدولة وعدو الاسرة، وذئب كاسر سينقض على الدستور.
ونحن لسنا في مجال الدفاع عن الرجل فهو اولى بالدفاع عن نفسه ولديه قدرة على الحوار والمناقشة، قلما يملكها الآخرون، فإن شاء ان يسكت على كل هذا التجريح وكل هذه البذاءات فهذا شأنه، وان لم يعجبنا السكوت.
ربما يرى احمد الفهد أن الهدوء والصمت سلاح اقوى من الضجيج والجعجعة، وربما ان له حسابات لا نعرفها، ولكن المؤكد بالنسبة لنا ـ وليسمح لنا الشيخ احمد الفهد ـ أن السكوت عن الشائعات ربما يجعلها قناعة عامة ومسلمة من المسلمات عند الناس.
ولكن القضية في واقعها ليست قضية الشيخ احمد الفهد وانما هي قضية الاسرة الحاكمة ذاتها، التي لم تتداع للدفاع عن ابنائها في مراحل مختلفة، حتى عم الهجوم السياسي وبمصطلحات قذرة معظم ابنائها في ظل سكوت وصمت من الاسرة وابنائها تجاه ما يقال عنهم.
وفي هذه المرحلة وبعدما عرّت حكومة ناصر المحمد مجلس الامة ورموزه المصطنعين، وتحول الشارع من مهاجمة الحكومة والاستمتاع بسماع شتمها والاساءة لها، واصبح معظم الناس يتظلمون من الحل الدستوري للمجلس ويتمنون لو كان حلا غير دستوري لمدة سنوات، وبعدما اقتنع وآمن الناخبون ان السوء والفساد والكذب والاذية مصدرها مجلس الامة. في هذه المرحلة ماذا امام المرشحين سوى ايجاد شماعة اخرى بدل شماعة الحكومة ليعلقوا عليها ثيابهم المتسخة؟! ليس امامهم الا ابناء الاسرة الحاكمة.
الطريف ان كل رموز التأزيم والتصعيد يصرحون ان الحكم لاسرة الصباح وان استقرار الكويت نابع من استقرار الحكم، ولكنهم وبكل سهولة وكل تناقض لا يترددون في اتهام ابناء الاسرة بكل تهمة لا دليل عليها سوى الشبهات وسوى الاقاويل المرسلة وسوى الشائعات الرخيصة.
اليوم شماعة احمد الفهد واخوانه، وبالامس كانت شماعة محمد العبدالله، وقبلها شماعة علي الخليفة وقبلها كانت شماعة سعود الناصر واحمد العبدالله وعلي الجراح، وفوق تلك الشماعة ادخل مشعلو التصعيد والتذاكي اسم الشيخ مشعل الأحمد مثلما اتهموا في الانتخابات السابقة ام الخير الشيخة امثال الاحمد!. وفوق هؤلاء اصطنعوا شماعة لسمو رئيس الوزراء!!. والسؤال الذي يطرح نفسه هو، اذا وصل السباق في اتهام ابناء الاسرة الى سمو رئيس الوزراء والشيخ مشعل الاحمد، فمن هو الهدف القادم في هذا الاتجاه التصاعدي يا ترى؟!
ام ان النواب والمرشحين قد وصلوا الى اقصى القمم ومن ثم سيعودون الى الجيل الثالث فيتهمون ثامر العلي وثامر الجابر وعبدالله الناصر؟!
هذا الهجوم على ابناء الاسرة بتهم مرسلة وبتلميحات قذرة من افواه ليس فيها ما ينفع من رأي، انما هو هجوم على استقرار الكويت واكتساح لهيبتها. وكل متنطع متذاك بان الحكم لاسرة الصباح انما ينسف هذا القول ويدمره بمثل هذا الخطاب الهابط في حق ابنائها، فأسرة الصباح ليست في الرموز فقط وانما هي بأبنائها من شيوخ.
واذا وصل الامر لمرحلة الخيار بين حكم الصباح وابناء الاسرة أو الديموقراطية ونوابها فإن الناس ستختار حكم الصباح وليس دعاوى مسلم البراك أو تشدقات أحمد السعدون، ولا اتهامات أحمد المليفي، ولا حكم نواب مجلس الأمة حتى لو كانوا من مخرجات الفرعيات وليتأكد المرشحون من هذا بسؤال ناخبيهم.
فليت من يرددون أنهم قادمون لتمثيل الأمة والسعي لنهضتها ورفعتها يستوعبون أنهم لن يستطيعوا شيئا ـإن صدقت نواياهمـ إذا لم يكن هناك حرص شديد على استقرار الأسرة الحاكمة والابتعاد عن الطعن بولاءات ونوايا أبناء الأسرة ووطنيتهم.
نقول هذا ونحن نعي جيدا أن هناك أفرادا من الأسرة تدفعهم طموحاتهم لمستقبلهم الشخصي نحو تصرفات تضر بالأسرة قبل أن تضر بالشعب، وتسيء إليهم أنفسهم قبل أن تسيء للأسرة.
ونؤمن ايمانا مطلقا بأن مثل هذه الطموحات وما قد يستتبعها من استقطابات وصراع بين أبناء الأسرة يمكن حله بسهولة تامة عبر »ترقيم الكراسي« لأبناء الأسرة، ليعي الكل أن طموحه لن يسمح له بان يقفز على كرسي غيره.
وأخيرا نتوجه بسؤال إلى مرشحي مجلس الأمة الحاليين، هل أصبحت أسرة الحكم، وبعد ثلاثة قرون من الحكم العادل للكويت، هي رمز الفساد، وأنتم الملائكة الرحماء بالشعب؟!!
أعزاءنا
قبلة على رأس ناصر المحمد الذي عرّى مجلس الأمة والتكتل الشعبي بالذات، وعرابه على وجه الخصوص، حتى وقف العراب ـ وقد استقرأ مزاج الشارع ـ ليطالب متمنيا عودة سمو ناصر المحمد إلى رئاسة الحكومة القادمة!!!
لأول مرة منذ ثلاثين عام يبتعد السعدون عن الطعن في رئاسة الحكومة، مع انه أول من هدد وقدم استجوابا لناصر المحمد في مجلس 2003، وهو زعيم استجوابات التأزيم الماضية لحكومات ناصر المحمد في مجلس 2006.
لم تكن أماني أحمد السعدون حبا في ناصر المحمد، وإنما خشية من رد فعل الشارع واحتواء لغضب الناخبين الذين ملوا من الشعارات والتأزيم.
والعم بو عبدالعزيز أذكى من أن يضع بيضه كله في سلة واحدة، فقال بكل دهاء سياسي، انه لم يقل ان ناصر المحمد اصلاحي وإنما يقول انه صاحب... نفس اصلاحي!! فيا عيني على التملص.
ثم انه لا يستغني عن التأزيم أو يتبرأ منه، بل يهدد به ولكن.. على يد الآخرين وليس يده الطاهرة، فهو يتنبأ بالتأزيم بين الحكومة ونواب القبائل، وكأنه يحثهم على الصدام مع الحكومة بينما يبقى هو متفرجاً وغير متهم بالتأزيم.
على الرأس هذا الدهاء السياسي ياعم بوعبدالعزيز، ولكن كم تمنينا أن دهاءك السياسي أدى يوماً لخدمة الكويت.

تعليقات