علي البغلي لوزير الداخلية: أمن البلد خط أحمر لا نعذركم بالتهاون فيه!

زاوية الكتاب

كتب 580 مشاهدات 0


القبس

جرة قلم  /  لا نعذركم!

علي أحمد البغلي

 

كتبت منذ أيام مقالاً بعنوان «الداخلية على ناس وناس»، وهو تعبير كويتي يعني ان الداخلية تتصرف بانتقائية.. وذلك عندما وصلتنا صور وأفلام فيديو عن مداهمة الداخلية لشقة تدار فيها ألعاب قمار، وصلنا مع الفيلم اسماء من تم القبض عليهم وحجزهم، وهم من الوجوه الاجتماعية المعروفة، وأتوقع صدور حكم ببراءتهم لارتكاب رجال الداخلية خطأ في اجراءات المداهمة، كعهدنا بهم دائماً!

وتكلمت عن انتقائية الداخلية، حيث انه وردنا في الوقت نفسه فيلم اطلاق نيران من اسلحة رشاشة (كلاشينكوف) بكثافة في احد الافراح باحدى المناطق الخارجية غير الحضرية، كما يتبين من لهجة كلام مطلقي النيران الرشاشة ابتهاجاً بزفاف ابنهم او قريبهم أو صديقهم، والذين لم تحرك وزارة الداخلية ساكناً بمواجهتهم!

وقد كنت اتوقع أن يأتي رد للصحيفة من صديقنا العزيز (أبو احمد)، عادل الحشاش، مدير العلاقات العامة النشط بوزارة الداخلية، ولكن رداً لم يأت حتى اليوم لأسباب واضحة... حتى وصل للجميع مؤخراً فيلم بوسائل الاتصال الاجتماعي عن اطلاق نيران رشاشة بكثافة منقطعة النظير في الشارع العام، أو في ميدان منطقة الصباحية، كما وردنا بالخبر، وقد تألم جميع من رأوا ذلك الشريط المخزي المحزن، لما آلت اليه احوالنا في الكويت، بضلوع مراهقين بتلك الافعال النكراء المهددة للأمن والارواح والممتلكات، ولكن الحزن والخزي الأكبر كان من نصيب أجهزة تطبيق القوانين لدينا LaW eN fORECMENT، التي تقف كما نقف نحن موقف المتفرج على ذلك العبث الدموي بالأمن والاستهتار بالقوانين!

حتى أتانا صباح الجمعة رد وزارة الداخلية وتفاعلها أخيراً مع تلك الجريمة المشهودة، حيث لاحقت أجهزة الأمن الضالعين في تلك الجريمة، وجار التحقيق معهم، مع انها لم تضبط الأسلحة!

وزارة الداخلية تتحجج وترمي باللائمة على مجلس أمتنا العتيد.. وهو مجلس أغلبه «ملتهي» أو «لاهي» بدغدغة مشاعر ناخبيه بالعطايا واغداق الهبات وزيادة جرعة أحلامهم بحل المشكلة السكانية، والانخراط في الرحلات البرلمانية الترفيهية أو لجان الصداقة في شرق العالم وغربه.. وهو أمر لا يعيب المجلس، ولكننا نقول لنواب سنة أولى برلمان، «اللي جنهم مو شايفين خير» اننا كنا نقوم برحلات لجان الصداقة يا شباب، لكن ذلك كان يتم في العطلة الصيفية البرلمانية، وليس في عز دور الانعقاد، وهي رسالة واضحة لمكتب المجلس ورئيسه نقول لهم فيها «ركدوا» نريد إنجازات ملموسة ولا نريد منكم إنجازات إعلامية كحل المشكلة الإسكانية، وإعفاء الكويتيين من تأشيرة شينغن!

نرجع لموضوعنا وزارة الداخلية تشكو قلة حيلتها، إذ لا يوجد لإعانتها قانون لجمع السلاح مثلما تم الأمر في الماضي في التسعينات! ونحن نقول لهم إن ذلك عذر أقبح من ذنب، فقانون الأسلحة الساري المفعول يحظر اقتناء أي سلاح من دون ترخيص، ناهيك عن استخدام أسلحة فتاكة قتالية مثل المدافع الرشاشة، ومن دون ترخيص! وقوانين جمع الأسلحة التي تشكون لعدم وجودها، كان يجب عليكم التقدم بها لمجلس الأمة وسنرى حينئذ من سيعارضها من النواب، بشرط وضع ضوابط صارمة بها عليكم حتى لا تنتهكوا حرمات منازل المواطنين بانتقائيتكم المعروفة، حيث من يقتني السلاح معروف أو من المفروض ان يكون معروفا لديكم بما تملكونه من أجهزة مباحث راصدة لمثل تلك الجرائم.. فيا وزارة الداخلية أمن البلد خط أحمر لا نعذركم بالتهاون فيه!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

القبس

تعليقات

اكتب تعليقك