مأساة مسلمي الأويغور في الصين! بقلم عادل القناعي

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 2163 مشاهدات 0

من الارشيف

تركستان الشرقية هكذا كان يطلق عليها ، أو كما يسميها المحتل الصيني أقليم شينجيانغ ، تم احتلاله من قبل حكومة الصين مع بداية الثورة الشيوعية ، ويحتوى هذا الأقليم على عدة ثروات نفطية متعددة ، وكثير من الخامات المعدنية المتنوعة ، ويبلغ عدد سكانه حسب الأحصائيات الحكومية 22 مليون نسمة ، منهم 8 مليون مسلم ، ويعرفون بمسلمي الأويغور ، حيث كان عددهم سابقا ما يقارب 15 مليون مسلم ، ولكن بسبب الإجراءات التعسفية والظالمة من السلطات الحكومية في الصين التي أجبرت مسلمي الأويغور على الهجرة الإجبارية ، وخفض نسبة إنجاب المسلمين ، بحيث لا تنجب أي عائلة مسلمة إلا مولود واحد ، حتى قل عددهم فى ظل الإنتهاكات الحكومية القمعية إلى 8 ملايين مسلم .
وقامت الحكومة الصينية بذريعة القضاء على الأرهاب في تعذيب وقتل المسلمين في أقليم شينجيانغ بكل الطرق الوحشية والبربرية ، دون مراعاة لحقوق الإنسان أو المنظمات الحقوقية ، وتزايد في الفترة الماضية وبشكل ملحوظ القتل العشوائي ، والتوترات العرقية والعنصرية وهذا من أهداف وبرنامج عمل الحكومة الصينية ، وذلك لطمس ونبذ هوية مسلمي الإقليم واضطهادهم ، فضلا عن التعدي على حقوقهم الدينية والسياسية والاجتماعية ، وتجاهل معتقداتهم وتراثهم الثقافي .
ومن جانب أخر صرحت ربيعة قدير الناشطة السياسية وعضوا في مجلس نواب شينجيانغ سابقا ' إن حوالي 200 معتقل مسلم من الإويغور تعرضوا للتعذيب حتى الموت في سجن صيني ، مستندة إلى معلومات قدمها شرطي من الأويغور ' .
ولا ننسي كذلك الضغوطات والممارسات الغير إخلافيه التي تمارسها الحكومة الصينية ضد مسلمي الأويغور ، حيث حظرت على جميع المحجبات والملتحين من ركوب الحافلات بجميع أنواعها ، وأصدرت تعليمات صارمة على مسلمي الإقليم بعدم صيام شهر رمضان المبارك ، وقطعت جميع وسائل الاتصال الاجتماعي في محاولة لعدم إيصال الحقيقة البشعة والجرائم المتواصلة وعمليات القمع الدموية التي تقوم بها السلطات الحكومية بحق المسلمين في الإقليم .
والسؤال أين ذهب دور علماء الأمة العربية والإسلامية ومشايخها النائمون والمغيبون في ما يحدث ويحصل من تعذيب وقتل ودمار لمسلمي الأويغور ؟ فوالله يا علماء السلاطين ستحاسبون عند الله حسابا عسيرا على تخاذلكم وعدم نصرة اخوانكم في الدين ألا هل بلغت فاللهم أشهد ، فاللهم يا منزل الكتاب ويا مجرى السحاب ويا سريع الحساب ويا هازم الأحزاب ، اهزم الظالمين المعتدين الذين طغوا على المسلمين في كل بقاع العالم يا رب .

الآن - رأي: عادل القناعي

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha