في ندوة الدراما العربية: الرقابة تحولت إلي جوانتانامو المبدعين!!
منوعاتأغسطس 31, 2007, 2:22 م 116 مشاهدات 0
طالب المشاركون في ندوة »دور الدراما العربية في التنمية« التي عقدت ضمن فعاليات
مؤتمر »التنمية والتعاون والاستثمار الأول« بمدينة الإسماعيلية فى مصر إلي ضرورة
الفصل بين الإعلام والدراما باعتبار أنهما مجالان مختلفان. واختلف الحاضرون حول كون
الدراما منفصلة عن الإعلام أم أنها جزء منه فقال الكاتب والمنتج فيصل ندا إن
الإعلام يشمل الدراما وأنهما أساس تحقيق الأحلام كنمط مهم من أنماط الاتصال البشري،
مشيراً إلي أن الدراما تفوق الإعلام في توصيل الرسالة بعيداً عن الأسلوب المباشر
الذي يلجأ إليه الإعلام، خاصة الرسمي المهيمن علي الإعلام المصري.
وأشار إلي ضرورة وجود بيئة ثقافية ملتزمة إذا ما كانت هناك نية لإنتاج دراما متميزة
لأن تدخل الحكومات في الأعمال الدرامية بالتوجيه ليس مفروضاً ولا مرفوضاً لكنه
يحتاج إلي آليات ثابتة تحكمه مثلما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية التي
توجه للعالم رسائل كثيرة باستخدام الدراما.
واختلف معه المؤلف محمد صفاء عامر الذي رفض الخلط بين الإعلام والفن معتبراً
الكتَّاب فنانين وليسوا إعلاميين مثلما يروج البعض، لأن الفارق في رأيه بين الفنان
والإعلامي كبير، مشيراً إلي أن هذا الخلط أحد أسباب مأزق الدراما المصرية الحالي،
حيث تم اعتبارها إحدي وسائل الإعلام وبالتالي زادت الرقابة عليها، بينما الفن
والإبداع يحتاجان الحرية والانطلاق بعيداً عن التوجيه أو الحجب.
وأضاف عامر أن الرقابة الدرامية في مصر رغم تخفيف حدتها إلا أنها تحولت إلي جهات
أخري عدة تثير الدهشة والإحباط فلو فكرنا ككتَّاب في تقديم مسلسل فإن علينا أن
نبتعد عن الخطوط الحمراء الكثيرة، ولو قدمنا مسلسلاً عن القضاء أو الشرطة أو الجيش
أو حتي الجامعات فإن لدي هذه الجهات جميعاً الحق في الرقابة علي ما نكتبه.
ولفتت الممثلة والكاتبة نادية رشاد إلي تفوق الدراما السورية والخليجية علي الدراما
المصرية بعد أن كانت اللاعب الأساسي والمصدر للدراما في المنطقة، مشيرة إلي أن
تلامذة الأمس الذين كانوا ينبهرون بما تقدمه الدراما المصرية لم يتوقفوا عند حد
منافستها وإنما بدأوا محاولات جادة لإزاحتها من المجال بالكامل.
واتفق معها الكاتب محمد صفاء عامر في أن الدراما المصرية تواجه حرباً من أشقاء عرب
بغرض قتلها مثلما سبق لهم قتل فنون أخري أو الاقتراب من قتلها علي رأسها الغناء
الذي لم تعد الريادة فيه مصرية حالياً.
بينما اختلف معهما المنتج إسماعيل كتكت قائلاً إنه ليس هناك حرب وإنما الفن بلا
حدود والنجوم السوريون مثلاً لم يستطيعوا عبور نطاقهم المحلي إلا من خلال المسلسلات
المصرية خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت حضورهم إلي مصر بدءاً من جومانا مراد
وجمال سليمان الذي كان محمد صفاء عامر شريكاً في إحضارهم وانتهاء بالنجم أيمن
زيدان.
وأضاف منتج مسلسل »الملك فاروق« أن خريطة العرض الفضائي في رمضان المقبل تؤكد
استمرار تفوق الدراما المصرية بدليل أن أكثر من 75% من الأعمال المقرر عرضها علي
الفضائيات العربية في رمضان المقبل أعمال مصرية، بينما لا تتجاوز الأعمال السورية
نسبة 7 أو 8% والباقي للدراما الخليجية.
وقال المنتج إبراهيم أبوذكري رئيس المؤتمر: إن النظم المصرية الطاردة لرؤوس الأموال
الخليجية التي تعد أهم منتجي الدراما العربية هي المسئول الرئيسي عن تدهور حال
الدراما المصرية باعتبار أن العمل الدرامي له شقان الأول إبداعي والثاني تمويلي،
موضحاً أن التسهيلات التي قدمتها بلدان بينها سوريا أدت إلي جذب الممولين فضعفت
الدراما المصرية بعد أن ظلت متسيدة السوق علي مدار أكثر من 30 عاماً متواصلة.
القاهرة: الآن

تعليقات