ثلث الكويتيين من 'عيم' التراكمه ومحمد هايف ما يدري، بعض ما كتبه حسن عباس مستغربا الضجة ضد إطلاق سراح الإيرانيين والسكوت عن هروب جمال الكندري (دون تسميته)

زاوية الكتاب

كتب أرشيف المقالات 5856 مشاهدات 0


عجيب

عجيب أمر هذا البلد وهذا المجتمع ونوابه وحكومته، عجيب في تصرفاته وتناقضاته. عجيب أمر النواب الإسلاميين في لجنة الداخلية والدفاع، عجيب مطالبتهم المستمرة بالتحقيق ومطاردتهم الدائمة لوزير الداخلية بهروب (أو اخلاء سبيل) «الإيرانيين»، فالعجيب في أمرهم أنهم يطلبون الحق هنا ولا يدرون شيئاً عن هروب النائب السابق المتدين الإسلامي الحامي لأمواله والحرامي لأموال غيره!
عجيب أمر النائب المتدين المتخصص في شؤون الدولة الإسلامية السيد محمد هايف المطيري كيف تغير حاله من نائب «إسلامي» إلى نائب «ثقافي»! يخشى نائبنا الفاضل على تغلغل الثقافة الفارسية ويريد أن يستجوب بسبب «كلينكس»! عجيب كيف لم يلتفت إلى العلمين الكويتي والأميركي، وإلى صورة بوش وأميرنا الراحل جابر رحمه الله على جامات سياراتنا الخلفية منذ 1990! ثم ألا يدري النائب الفاضل بأن الثقافة الفارسية متغلغلة ولها جذور عميقة في الكويت من زمان! فلا بأس بإفشاء سر خطير، فالفُرس صدّروا ثقافتهم المدمرة للكويت من خلال البطيخ المشهدي، والفستق الكرماني، والزعفران الخراساني، والزل التبريزي، والقطوة (يعني قطة) الشيرازية والجلو كباب الإصفهاني، ومعهم ثلث المجتمع الكويتي التراكماوية!
عجيب أمر الوزير الشمالي الذي يريد أن يفرض رسوما وضرائب على الخدمات التي تقدمها الدولة، بذمتكم هذا كلام! لن أكرر كلام النواب والصحافة وكلام الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس الذي زارنا قبل أيام وشرح انطباعاته عن الكويت بعد زيارته لنا الاسبوع الماضي بأن الدولة ولله الحمد غنية ولا تحتاج إلى المزيد من الرسوم والضرائب، كما أنني لن أكرر كلام علماء الاجتماع بأن الضرائب وفي زاوية مهمة منها ترفع من الحس الوطني وتجعل المواطن أكثر قُرباً وحساً بالممتلكات العامة (طبعاً هذا كلام النظرية وإلا فتطبيقها بالكويت حتماً سيفشلها ويفشّل صاحبها)، فلن أكرر كل ذلك، لا ولكني أقول اجمعوا بالأوّل رسوم الدولة من الكهرباء والتلفون واسترجعوا الاراضي المستباحة بالوفرة وفي غيرها بحجة ديوانيات ومصانع ومخازن، ومن ثم باشروا بفكرة الضرائب!
عجيب أمر النواب الذين من المُفترض أن يطلبوا مصلحة المواطن أينما كانت وكيفما اتفقت! فالنواب الكرام متأذون من صفر لأنه أراد الإصلاح وحارب الفساد ودافع عن أجهزتنا الهضمية وأقال المسئولين عن جلب اللحوم الفاسدة وطالب بضرورة سحب رُخص الشركات المتسببة! إن كان ذنب الرجل دفاعه عن بطوننا، فما تراهم فاعلين لو دافع عن عقولنا؟!
عجيب أمر الجامعة! تريد الإدارة صرف لابتوبات لطلبتها! لماذا؟ كيف توزع بالمجّان والشمالي قبل قليل قال لنا إن الحكومة بصدد تحصيل الضرائب وتريد بذلك تنشئة أبنائنا على الانتماء والارتباط!؟ «شهاللخبطة»! أليس من الأفضل لو وُزّعت الأموال على المتفوقين أو لأفضل مشروع كجوائز تحفيزية بدلاً من فسفستها على لابتوبات تُضاف لمستودع الاجهزة الالكترونية لدى عوائلنا؟ أما الأغرب فتعديل القرار ليصبح صرف مبلغ 250 ديناراً؟ فكيف ستعرف الجامعة أن الطالب اشترى اللابتوب؟ هل ستسأله عن الوصل؟ طيب ماذا لو هذه الثقة أسفرت عن «بلع» الطالب للمبلغ؟ هل ستعاقبهم، أم ستسكت؟ ثم هل توجد جامعات أخرى تدفع مخصصات لاقلام الرصاص والمحاية والبرّاية والاوراق والدفاتر واللابتوبات؟
ما عليه، ليتحملنا جعفر ونعده بألا نعود لسخرياته مرة أخرى!


د. حسن عبدالله عباس
كاتب كويتي

الراي

تعليقات

اكتب تعليقك

captcha